حصار الخليل يتفاقم وازمات انسانية واقتصادية خانقة في يومه التاسع

تواصل قوات الاحتلال الاسرائيلي فرض حصارها الخانق على مدينة الخليل لليوم التاسع على التوالي، حيث دفعت بتعزيزات عسكرية ضخمة نحو منطقة دير بحة غرب المدينة وسط عمليات مداهمة واسعة للمنازل واجبار العائلات على النزوح القسري وتدمير الممتلكات الشخصية للمواطنين.
واوضحت التقارير الميدانية ان قوات الاحتلال عززت تواجدها عبر عدة مداخل للمدينة، مما ادى الى احكام الاغلاق على المناطق الحيوية التي تشهد عمليات تفتيش دقيقة وتخريب متعمد للمنازل، تزامنا مع استمرار سياسة التهجير القسري التي طالت مئات الاسر الفلسطينية.
وكشفت الاحصائيات عن تضرر اكثر من 780 عائلة نتيجة هذا العدوان المستمر، حيث تم تهجير 537 عائلة بشكل كامل، بينما يعاني نحو 5000 مواطن من ظروف حصار قاسية تمنعهم من ممارسة حياتهم الطبيعية او الوصول الى احتياجاتهم الاساسية.
واكدت مصادر محلية ان عمليات الاعتقال طالت اكثر من 115 فلسطينيا منذ بدء التصعيد، بينهم فتيات، مع تعرض المئات لعمليات تنكيل واحتجاز في ظروف غير انسانية، وهو ما يفاقم المعاناة اليومية للسكان المحاصرين في مناطق الجلدة ودير بحة.
واضافت الغرفة التجارية في الخليل ان الخسائر الاقتصادية تتصاعد بشكل يومي لتصل الى 12 مليون شيقل، نتيجة توقف الانشطة التجارية واغلاق المنشآت الحيوية، مما يهدد بانهيار القطاعات الانتاجية والخدمية في المحافظة.
وبينت بيانات لجنة الاغاثة ان هناك حاجة ماسة لتقديم المساعدات العاجلة لالاف المتضررين، حيث تشمل القوائم مئات الاطفال والرضع وكبار السن وذوي الامراض المزمنة الذين يعيشون اوضاعا كارثية في ظل غياب الامن وتوقف العملية التعليمية التي تضررت بشكل واسع.
وشددت التقارير على ان اعتداءات المستوطنين بحماية الجيش لم تتوقف، حيث طالت المزارعين اثناء موسم قطف الزيتون في جنوب الخليل، مما يعكس حالة من التضييق الممنهج على مصادر رزق الفلسطينيين واراضيهم تحت تهديد السلاح.







