اضطرابات الملاحة تدفع واردات النفط اليابانية نحو التراجع الحاد

كشفت بيانات رسمية حديثة عن تراجع لافت في حجم واردات اليابان من النفط الخام خلال شهر سبتمبر الماضي، حيث سجلت انخفاضا بنسبة وصلت الى 17.7 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، وهو ما يعكس تاثير التحديات اللوجستية الراهنة في الممرات المائية الدولية على تدفقات الطاقة العالمية.
واوضحت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية ان معدلات الاستيراد هبطت الى 1.94 مليون برميل يوميا، وهو الانخفاض السنوي الاول من نوعه خلال اربعة اشهر، مبينا ان السبب الرئيس يعود الى تغيير مسار ناقلات النفط لتجنب منطقة البحر الاحمر بسبب التوترات الامنية، مما اجبر السفن على اتخاذ طرق بحرية اطول بكثير.
واضافت البيانات ان هذا التغيير في المسارات تسبب في زيادة زمن وصول الشحنات الى اليابان ليصل الى نحو 55 يوما بدلا من المسار المعتاد عبر مضيق باب المندب الذي يستغرق ما بين 21 و23 يوما، مؤكدا ان الواردات القادمة من منطقة الشرق الاوسط شهدت تراجعا ملحوظا بنسبة 40.5 في المئة على اساس سنوي.
واظهرت الارقام تحولا في استراتيجية التوريد اليابانية، حيث قفزت واردات النفط من الولايات المتحدة بنحو 15 مثلا لتصل الى 533 الف برميل يوميا، لتصبح بذلك ثاني اكبر مورد لليابان، بينما سجلت مبيعات المنتجات النفطية المحلية انخفاضا اجماليا بنسبة 10.4 في المئة، مما يعكس تاثير هذه الاضطرابات على السوق المحلية اليابانية بشكل عام.







