تحديات السوق تضع ارباح شركة بي واي دي امام ضغوط غير متوقعة

واجهت عملاقة السيارات الكهربائية الصينية بي واي دي تحديات جديدة في ادائها المالي خلال الربع الثالث، حيث كشفت البيانات الاخيرة عن تباطؤ ملحوظ في نمو الارباح الصافية لتصل الى 28 بالمئة فقط، وهو رقم جاء مخيبا لآمال المحللين الذين توقعوا نتائج اقوى في ظل المنافسة المحتدمة التي تشهدها الاسواق العالمية والمحلية على حد سواء.
واظهرت الارقام الرسمية ان صافي الارباح بلغ نحو 10 مليارات يوان، ما يعادل 1.5 مليار دولار، وهو ما يقل عن التقديرات التي كانت تشير الى ارقام تتراوح بين 11.4 و 12.9 مليار يوان، مما يعكس الضغوط المتزايدة على هوامش الربحية نتيجة التوسع الخارجي المكثف وتكاليف سلاسل الامداد المرتبطة به.
واوضحت الشركة ان ايراداتها شهدت تحولا ايجابيا بارتفاعها بنسبة 13.6 بالمئة لتسجل 221.5 مليار يوان، منهية بذلك سلسلة من التراجعات التي استمرت لاربعة ارباع متتالية، بينما ساهمت المبيعات العالمية التي تجاوزت 1.32 مليون مركبة في تعويض جزء من التباطؤ الملحوظ في السوق الصينية الداخلية.
واكد خبراء في قطاع السيارات ان التوسع السريع للشركة في اسواق التصدير اصبح سلاحا ذا حدين، حيث تواجه بي واي دي منافسة شرسة من شركات صينية اخرى دخلت بقوة الى الاسواق الدولية، مبينين ان الفترات المقبلة ستكون اكثر صعوبة مع تزايد المخزونات والذمم المدينة التجارية التي ارتفعت بنسب قياسية تتجاوز 50 بالمئة.
واضافت ادارة الشركة ان التحديات الجيوسياسية باتت تشكل العائق الاكبر امام طموحاتها الدولية، خاصة مع التوجهات الاوروبية لفرض قيود تنظيمية على السيارات الهجينة المستوردة، وهو ما يضع ضغوطا اضافية على استراتيجية التوسع في القارة العجوز التي تعد سوقا رئيسية لمنتجات الشركة.
وبينت التحليلات السوقية ان الضغط لا يقتصر على الخارج، بل يمتد الى الداخل الصيني حيث تواصل شركات منافسة مثل جيلي وليب موتور استقطاب حصص سوقية جديدة عبر تقنيات شحن متطورة واسعار تنافسية، مما يجبر بي واي دي على اعادة تقييم سياساتها التسعيرية والتشغيلية للحفاظ على ريادتها في هذا القطاع الحيوي.







