مستقبل الحكم في اسرائيل في مهب الريح بعد تعثر تشكيل الائتلافات

تشهد الساحة السياسية في اسرائيل حالة من الترقب الشديد في اعقاب نتائج الانتخابات البرلمانية التي لم تفرز اغلبية واضحة لاي طرف مما دفع قوى المعارضة لبدء سلسلة من المشاورات المكثفة لمحاولة رسم ملامح الحكومة المقبلة.
واوضح يائير جولان رئيس حزب الديمقراطيين انه عقد اجتماعات طارئة مع شخصيات بارزة في المعارضة من بينهم جادي ايزنكوت ويائير لابيد ومنصور عباس لبحث كافة الخيارات المتاحة للخروج من هذا المأزق السياسي وتجنب حالة الشلل التي تلوح في الافق.
واكد جولان ان الوضع الراهن يتطلب تحركا عاجلا لإنقاذ البلاد مشيرا الى انه يسعى لفتح قنوات تواصل مع مختلف الاطراف بما في ذلك الاحزاب العربية لضمان تشكيل ائتلاف حكومي قادر على الصمود على الرغم من وجود تحفظات من بعض قوى المعارضة تجاه هذا التوجه.
وكشفت نتائج فرز الاصوات النهائية عن عجز معسكر بنيامين نتنياهو عن حصد الاغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة حيث تراجع عدد مقاعد الائتلاف اليميني واليميني المتطرف بشكل ملحوظ مقارنة بالدورات السابقة مما جعل حزب الليكود في موقف لا يحسد عليه رغم كونه الحزب الاكبر في الكنيست.
واظهرت التقارير ان تحالفات المعارضة بقيادة ايزنكوت لم تحقق هي الاخرى الرقم السحري المطلوب للسيطرة على البرلمان مما دفع بعض الاطراف داخل معسكر نتنياهو لمحاولة المناورة السياسية عبر طرح دعم ايزنكوت من الخارج مقابل تمرير قوانين تتعلق باعفاءات الخدمة العسكرية للحريديم.
وبينت المصادر ان هذا المقترح يواجه عقبات جوهرية نظرا لتمسك ايزنكوت ببرنامج انتخابي يدعو لفرض التجنيد الاجباري على جميع الفئات وهو ما يتناقض جذريا مع مطالب الاحزاب الدينية المتشددة التي كانت حليفة تقليدية لنتنياهو في السابق.







