مخاطر التضخم تفرض كلمتها على قرارات البنك المركزي الاوروبي

اتخذ البنك المركزي الاوروبي قرارا بالابقاء على اسعار الفائدة دون تغيير في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الاسواق المالية التي تترقب تحركات السياسة النقدية بحذر شديد. كشف البنك في بيانه الاخير عن مخاوف متزايدة تجاه تصاعد موجات التضخم التي باتت مدفوعة بشكل رئيسي بالارتفاعات المتتالية في تكاليف الطاقة عالميا مما يلقي بظلاله على مسار النمو الاقتصادي في منطقة اليورو.
واوضحت المؤسسة النقدية الاوروبية ان الاوضاع الحالية تفرض تحديات معقدة امام صناع القرار الذين يسعون جاهدين لتحقيق التوازن بين كبح جماح الاسعار ومنع انزلاق الاقتصاد نحو حالة من الركود. واكد البنك ان استمرار صدمات الطاقة لفترات اطول مما كان متوقعا قد يساهم في تقويض الاستقرار المالي ويزيد من الضغوط على تكاليف الاقتراض التي شهدت ارتفاعا ملحوظا في الاونة الاخيرة.
واشار خبراء اقتصاديون الى ان الضغوط النقدية لم تعد مقتصرة على اسعار الفائدة الرسمية فحسب بل امتدت لتشمل تدهور ظروف التمويل في بعض الاقتصادات الكبرى مثل فرنسا التي تواجه علاوات مخاطر مرتفعة على سنداتها السيادية. وبينت التقارير ان الاسواق تراقب عن كثب مدى استجابة الاجور للارتفاعات السعرية حيث يسود قلق من تحول هذه الضغوط الى موجة تضخمية راسخة يصعب السيطرة عليها في المدى المتوسط.
واضافت التقديرات ان البنك المركزي الاوروبي سيجد نفسه امام مهمة دقيقة خلال الاشهر القادمة تتطلب منه اتخاذ قرارات حاسمة لضمان عودة معدلات التضخم الى مستوياتها المستهدفة عند اثنين بالمئة. وشدد محللون على ان رهانات الاسواق تتجه حاليا نحو احتمالية تنفيذ زيادات اضافية في الفائدة قبل الوصول الى نهاية دورة التشديد النقدي الحالية وذلك في محاولة للسيطرة على تقلبات الاسواق وضبط ايقاع الائتمان الذي بدأ يتباطأ بشكل يحد من وتيرة النمو الاقتصادي.







