ازمة طاقة خانقة في السودان بعد استهداف محطات الكهرباء بالمسيّرات

تعيش مناطق واسعة في السودان حالة من الظلام الدامس بعد سلسلة من الهجمات المكثفة التي شنتها طائرات مسيّرة استهدفت محطات التحويل الكهربائي الحيوية، مما أدى إلى خروج عدد كبير منها عن الخدمة وتفاقم المعاناة الإنسانية للملايين من المواطنين الذين يواجهون أصلا ظروفا معيشية بالغة القسوة.
واكدت مصادر محلية أن محطة أم دباكر بولاية النيل الأبيض تعرضت لقصف جوي مباشر أدى إلى اندلاع حريق هائل في المحولات الرئيسية وتوقفها عن العمل بشكل فوري، وهو ما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن كامل الولاية، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من انهيار كامل في الشبكة القومية للكهرباء.
واضافت تقارير فنية أن هذه الهجمات لم تتوقف عند محطة أم دباكر، بل شملت محطة المرخيات غرب أم درمان ومحطات أخرى في ولايات سنار والقضارف والجزيرة، مما وضع البلاد أمام أكبر أزمة طاقة منذ بدء الصراع الحالي، حيث تشير التقديرات إلى خروج ثلث محطات التوليد والتوزيع عن الخدمة.
وكشفت الحكومة السودانية في سياق متصل عن وجود أدلة تثبت تورط أطراف خارجية في تزويد المليشيات بطائرات مسيّرة استراتيجية وانتحارية، مشددة على أن هذه الاعتداءات تستهدف بشكل مباشر البنية التحتية المدنية والمنشآت الخدمية لإحداث شلل تام في حياة السكان.
وبينت هيئات حقوقية مستقلة أن استهداف مرافق الطاقة أدى إلى انقطاع الكهرباء لفترات تتجاوز 12 ساعة يوميا في العديد من المدن، مما تسبب في توقف خدمات المياه والمستشفيات والخدمات الأساسية، محمّلة القوات المهاجمة المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات التي تزيد من معاناة المدنيين في الحصول على أبسط مقومات الحياة.
وأوضحت شركة كهرباء السودان القابضة أن استمرار استهداف المحطات التحويلية بات يهدد استقرار الشبكة الوطنية بشكل كامل، داعية إلى ضرورة تحييد المنشآت المدنية عن العمليات العسكرية، خاصة وأن هذه الهجمات تزامنت مع تصعيد ميداني واسع النطاق في مختلف الولايات السودانية.







