اضطراب في وول ستريت بعد تباين نتائج عمالقة التكنولوجيا وتركيز المستثمرين على الذكاء الاصطناعي

شهدت تعاملات ما قبل افتتاح السوق تراجعا ملحوظا في العقود الاجلة لمؤشر ناسداك وسط حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين الذين بدأوا في اعادة تقييم جدوى الانفاق الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي عقب صدور نتائج متباينة لشركتي الفابت ومايكروسوفت وهو ما دفع الاسواق نحو مزيد من التدقيق في التكاليف مقابل العوائد الحقيقية.
واظهرت بيانات السوق هبوط اسهم شركة الفابت بنسبة تتجاوز 10 في المائة نتيجة نتائج مخيبة للتوقعات في قطاع الاعلانات واستنزاف كبير للسيولة النقدية لتعزيز البنية التحتية للذكاء الاصطناعي مما جعل المستثمرين يتساءلون عن الجداول الزمنية الفعلية لتحقيق ارباح تجارية ملموسة بعد ان كانت الشركات الكبرى تتمتع بمرونة واسعة في الانفاق.
واضاف محللون ماليون ان التوجه العام في وول ستريت بدأ يميل نحو الحذر حيث لم يعد هناك تفويض مطلق لشركات الحوسبة السحابية للاستمرار في الانفاق دون حدود واضحة للربحية وهو ما انعكس سلبا على قطاع البرمجيات بشكل عام بما في ذلك تراجعات حادة لشركات مثل فورتينت وسيرفس ناو التي جاءت نتائجها دون تقديرات المحللين.
وبينت حركة التداولات ارتفاع اسهم مايكروسوفت بنسبة 3.5 في المائة بعد ان نجحت الشركة في تحقيق تدفقات نقدية قوية ونمو متوقع في خدمات السحابة مما يشير الى قدرتها على البدء في جني ثمار استثماراتها التقنية الكبيرة مقارنة ببقية المنافسين في القطاع.
واكد خبراء السوق ان حالة التذبذب طالت ايضا قطاع اشباه الموصلات حيث تراجعت اسهم شركات كبرى مثل انفيديا واي ام دي وانتل وسط ترقب لنتائج اعمال امازون التي ستكشف عن توجهات جديدة للقطاع التقني في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
واشار اقتصاديون الى ان اهتمام الاسواق لا يقتصر فقط على نتائج الشركات بل يمتد الى بيانات التضخم الامريكية المرتقبة وقرارات الاحتياطي الفيدرالي بشان اسعار الفائدة حيث يفضل المستثمرون الانتظار قبل اتخاذ مراكز مالية جديدة لحين اتضاح الرؤية حول مسار السياسة النقدية في الاشهر المقبلة.







