طفرة اقتصادية في سلطنة عمان عبر 28 اتفاقية استثمارية ضخمة

سجلت سلطنة عمان قفزة نوعية في مسار تنويع اقتصادها الوطني عبر توقيع ثمان وعشرين اتفاقية استثمارية جديدة بقيمة اجمالية بلغت سبعمائة وتسعين مليون دولار. وتستهدف هذه الحزمة من المشروعات تعزيز القطاعات غير النفطية وتطوير البنية الاساسية في المناطق الاقتصادية والحرة والمدن الصناعية في مختلف محافظات السلطنة.
وكشفت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة ان هذه الاستثمارات تغطي مساحة شاسعة تتجاوز مليوني متر مربع. واوضحت ان التوزيع الجغرافي للمشروعات يشمل المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم والمنطقتين الحرتين في صحار وصلالة ومدينة خزائن الاقتصادية اضافة الى المدن الصناعية في كل من صحار وريسوت وعبري ونزوى.
واظهرت البيانات ان المدن الصناعية التابعة لمؤسسة مدائن حصدت النصيب الاكبر من هذه الاستثمارات بقيمة ثلاثمائة واربعة وثمانين مليون دولار. واضافت ان المنطقة الحرة في صحار جاءت في المرتبة الثانية باستثمارات بلغت مئة واثنين وخمسين مليون دولار تلتها المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم بنحو مئة وثلاثة واربعين مليون دولار.
واكدت التقارير ان مشروع مصنع المنتجات الحديدية والفولاذية في مدينة صحار الصناعية يتصدر قائمة المشروعات بقيمة تتجاوز مئتين وواحد وتسعين مليون دولار. وبينت ان الاتفاقيات تشمل ايضا انشاء مجمع عمان لصناعة وتجميع السيارات في المنطقة الحرة بصحار باستثمار يقارب مئة مليون دولار وهو ما يعزز مكانة السلطنة كمركز اقليمي للصناعات المتقدمة.
واشار المسؤولون الى ان قطاع الامن الغذائي حظي باهتمام كبير من خلال مشروعات نوعية في الدقم مثل مصنع اعلاف الروبيان ومصانع تعليب وتجهيز المنتجات السمكية. واوضحت ان هذه الخطوات تهدف الى رفع القيمة المضافة للموارد المحلية وتوفير فرص عمل جديدة للشباب العماني بما ينسجم مع رؤية عمان المستقبلية.
وذكرت المصادر ان مدينة خزائن الاقتصادية دخلت مرحلة جديدة من التوسع عبر تدشين منطقتها الحرة وتوقيع اولى اتفاقياتها الاستثمارية. واضافت ان هذه المشروعات تشمل تصنيع شواحن السيارات الكهربائية ومكونات البناء المتطورة مما يعكس توجه السلطنة نحو تبني تقنيات حديثة ومستدامة في الانتاج الصناعي.
وشدد القائمون على هذه المشروعات ان الهدف الاساسي هو توسيع سلاسل التوريد المحلية وربط المناطق الصناعية بالموانئ والخدمات اللوجستية بشكل متكامل. واكدوا ان السلطنة ماضية في تطوير البيئة التنظيمية والخدمية لضمان جاذبية السوق العماني للمستثمرين الاقليميين والعالميين.







