حصار خانق وتوسيع رقعة العمليات العسكرية في الضفة الغربية

شهدت الضفة الغربية تصعيدا ميدانيا مكثفا مع استمرار العمليات العسكرية التي يشنها الجيش الاسرائيلي في عدة مناطق حيوية وسط تزايد المخاوف من عمليات تهجير قسري تستهدف التجمعات السكانية الفلسطينية. وتواصل القوات الاسرائيلية فرض طوق امني مشدد على مدينة الخليل لليوم السادس على التوالي مع توسيع رقعة المداهمات لتشمل مدن نابلس وطولكرم ورام الله وبيت لحم.
واضافت تقارير ميدانية ان العمليات اسفرت عن هدم منازل سكنية وتجريف اراض زراعية واعتقال عشرات الفلسطينيين في ظل ظروف انسانية صعبة يعيشها الاف المواطنين المحاصرين داخل منازلهم او الذين اجبروا على النزوح القسري. وبينت بلدية الخليل ان نحو 780 عائلة تضررت بشكل مباشر جراء الحصار مما ادى الى تشريد نحو 5000 مواطن في ظل قيود مشددة على حركة التنقل والوصول الى الخدمات الاساسية كالماء والتعليم والصحة.
واكدت بيانات نادي الاسير الفلسطيني ان وتيرة الاعتقالات تصاعدت بشكل لافت حيث جرى احتجاز اكثر من 100 مواطن منذ بدء العملية العسكرية الحالية في الخليل. واوضح مراقبون ان استمرار هذه العمليات ياتي في وقت تشهد فيه الاوساط السياسية الاسرائيلية انقساما حول جدوى هذه التحركات الميدانية التي يراها البعض محاولة للحفاظ على وجود عسكري مكثف بالتزامن مع استحقاقات انتخابية.
وشددت مؤسسات المجتمع المدني على ضرورة تدخل المجتمع الدولي بشكل فوري لوقف التدهور الانساني المتسارع في الضفة الغربية ومسافر يطا. وكشفت هذه المؤسسات في نداء عاجل ان الممارسات العسكرية الحالية تقوض مقومات الصمود الفلسطيني وتزيد من مخاطر التهجير القسري الذي يهدد الوجود السكاني في المناطق المستهدفة بالهدم والاغلاق.







