سياسات نقدية موحدة في الخليج بعد قرار الفيدرالي الامريكي بتثبيت الفائدة

اتخذت بنوك مركزية خليجية قرارات متزامنة بتثبيت اسعار الفائدة في خطوة تعكس الارتباط الوثيق بين السياسات النقدية لدول المنطقة وتحركات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي الذي اختار ابقاء الفائدة دون تغيير عند نطاق يتراوح بين 3.75% و4% بعد تقييم دقيق للمؤشرات الاقتصادية والضغوط التضخمية الراهنة.
واضاف مصرف قطر المركزي انه قرر الابقاء على اسعار الفائدة الرئيسية دون تعديل حيث استقر سعر الايداع عند 4.10% وسعر الاقراض عند 4.60% وسعر اعادة الشراء عند 4.35% وذلك في اطار جهوده المستمرة للحفاظ على استقرار سعر صرف الريال مقابل الدولار الامريكي.
واكد المصرف المركزي الاماراتي بدوره الابقاء على سعر الاساس المطبق على تسهيلات الايداع لليلة واحدة عند 3.90% تماشيا مع التوجهات النقدية الامريكية التي تشكل مرجعية اساسية لادارة السيولة في السوق المحلي وتحديد تكاليف التمويل للمؤسسات والافراد.
وبين مصرف البحرين المركزي انه ابقى سعر الفائدة على ودائع الليلة الواحدة عند مستواه السابق البالغ 4.50% وهو ما ياتي في سياق الارتباط التاريخي للدينار بالدولار الامريكي الذي يفرض على البنوك المركزية مواءمة قراراتها مع مسار الفائدة العالمي لضمان توازن التدفقات النقدية.
واوضح خبراء اقتصاديون ان هذه القرارات تاتي في وقت تفرض فيه التحديات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الامداد ضغوطا تضخمية متباينة حيث تشير التقارير الى ارتفاع متوسط التضخم في دول الخليج الى 2.7% خلال العام الحالي مما يضع البنوك المركزية امام توازن دقيق بين دعم النشاط الاقتصادي غير النفطي والحفاظ على استقرار العملات.
واشار محللون الى ان ربط معظم العملات الخليجية بالدولار يقلص من هامش المناورة لدى البنوك المركزية مقارنة بدولة الكويت التي تعتمد سلة عملات تمنحها مرونة اكبر في تحديد اسعار الفائدة وفقا للمعطيات المحلية وهو ما يجعل تكاليف الاقتراض في المنطقة رهينة بالقرارات الصادرة عن واشنطن.







