انقسام داخل الفيدرالي الاميركي حول اسعار الفائدة

برزت حالة من عدم اليقين داخل اروقة الاحتياطي الفيدرالي الاميركي بعد ان خالفت عضوتان التوجه العام الذي يميل الى تثبيت اسعار الفائدة في المرحلة الحالية، حيث طالبت كل من ليزا كوك وبيث هاماك بضرورة رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية لمواجهة الضغوط التضخمية المستمرة، مما يعكس تباينا واضحا في الرؤى الاقتصادية حول المسار النقدي الامثل.
واوضحت هاماك رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند ان الاوضاع المالية الحالية لا تزال غير كافية لتقييد الاقتصاد بالشكل الذي يضمن عودة التضخم الى مستهدف البنك البالغ اثنين بالمئة، مشددة على ان استمرار ارتفاع الاسعار في قطاعات اقتصادية حيوية يتطلب اجراءات اكثر صرامة من قبل البنك المركزي.
واضافت كوك عضو مجلس المحافظين صوتها الى هذا التوجه المطالب بالتشديد النقدي في وقت تترقب فيه الاسواق العالمية باهتمام بالغ نتائج الاجتماع القادم في ديسمبر، وسط تزايد التكهنات حول امكانية اتخاذ خطوات تصحيحية جديدة قد تغير من خارطة السياسة النقدية الاميركية في ظل التقلبات الاقتصادية الراهنة.
وبينت مؤشرات العقود الاجلة لاداة سي ام اي فيد ووتش ان المستثمرين يضعون احتمالات قائمة لرفع الفائدة قريبا، خاصة وان المخاوف من استمرار التضخم لا تزال تشكل ضغطا كبيرا على صناع القرار داخل الفيدرالي، مما يجعل من الاجتماعات المقبلة محطة حاسمة لتحديد اتجاه الاقتصاد الاميركي في المستقبل القريب.







