سر تبريد النشويات بعد الطهي لتحويلها الى وجبة صحية ومفيدة للجسم

كشفت دراسات علمية حديثة عن حقيقة مذهلة تتعلق بطريقة تناول النشويات مثل الارز والمكرونة والبطاطس حيث تبين ان تغيير درجة حرارة هذه الاطعمة بعد طهيها يلعب دورا محوريا في كيفية تعامل الجسم معها. واوضحت الابحاث ان تبريد هذه الاطعمة داخل الثلاجة لفترة زمنية كافية يغير من تركيبتها الكيميائية الداخلية مما يؤدي الى ظهور ما يسمى بالنشا المقاوم وهو نوع من الكربوهيدرات الذي يعمل بشكل مشابه للالياف الغذائية داخل الجهاز الهضمي.
واضاف الخبراء ان النشا المقاوم يتميز بقدرته على مقاومة عمليات الهضم التقليدية حيث يمر عبر الامعاء دون ان يتحول بالكامل الى جلوكوز مما يمنع حدوث ارتفاع حاد ومفاجئ في مستويات سكر الدم بعد تناول الوجبة. وبينت الدراسات ان هذه العملية التي تسمى علميا بارتجاع النشا تحدث نتيجة اعادة ترتيب جزيئات الجلوكوز عند انخفاض حرارة الطعام بعد الطهي مما يجعلها اكثر فائدة لصحة الانسان مقارنة بتناولها وهي ساخنة فور تحضيرها.
واكدت النتائج ان فوائد النشا المقاوم لا تقتصر على ضبط السكر فحسب بل تمتد لتشمل تغذية البكتيريا النافعة في الامعاء الغليظة وتعزيز الشعور بالشبع لفترات اطول وتقليل الالتهابات المعوية. واوضحت التجارب التي اجريت على الارز ان تبريده لمدة اربع وعشرين ساعة ثم اعادة تسخينه يرفع من نسبة النشا المقاوم فيه بشكل ملحوظ مقارنة بالارز الذي يؤكل طازجا.
وشدد الباحثون على ان البطاطس والمكرونة تخضع لنفس التاثير الايجابي عند اتباع طريقة التبريد الصحيحة قبل التسخين. واشار المختصون الى ان هذه العادة الغذائية تعد خيارا ممتازا لمن يرغب في تحسين صحة جهازه الهضمي وزيادة كمية الالياف في نظامه اليومي دون الحاجة للتخلي تماما عن الاطعمة التي يفضلها.
واوضحت التقارير الطبية ضرورة الانتباه لسلامة الغذاء عند تبريد النشويات حيث يجب وضعها في الثلاجة مباشرة بعد ان تبرد قليلا وتجنب تركها في درجة حرارة الغرفة لفترات طويلة لمنع نمو البكتيريا الضارة. واضافت التوصيات انه يفضل تناول هذه النشويات المبردة مع مصادر للبروتين والدهون الصحية لضمان ابطاء عملية الامتصاص وتحقيق اقصى استفادة غذائية ممكنة للجسم.







