تعثر جهود الوساطة الاقليمية بسبب تمسك طهران بشروطها التصعيدية

تصطدم المساعي الدبلوماسية المكثفة التي تقودها أطراف إقليمية لاحتواء التوترات المتصاعدة في المنطقة بعقبات جوهرية فرضتها طهران، حيث تضع الأخيرة شروطا محددة لإنهاء حالة الحرب الراهنة والتوصل إلى تهدئة مستدامة.
وأكد مسؤول إيراني رفيع المستوى في تصريحات حديثة أن بلاده غير مستعدة إطلاقا لمناقشة ملفها النووي تحت أي ضغوط، مشددا على أن الطريق الوحيد لإنهاء الحرب بشكل نهائي يكمن في استجابة الولايات المتحدة للمطالب الإيرانية، كما شدد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في لقاء مع أمين مجلس الأمن القومي على ضرورة تجاوز حالة اللاحرب واللاسلم مع الحفاظ الكامل على السيادة الإيرانية في مضيق هرمز.
وأضافت وزارة الخارجية القطرية في سياق متصل دعواتها المتكررة لطهران بضرورة تقديم إشارات إيجابية تعكس حسن النوايا، مع أهمية وقف التهديدات الموجهة لدول الخليج وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز لتمهيد الطريق أمام إنجاح الوساطة، بينما أوضح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال لقائه بأمير قطر أن التحركات العسكرية الأمريكية تساهم بشكل مباشر في عرقلة إمدادات الطاقة العالمية وتزيد من تعقيد المشهد.
وكشفت التطورات الأخيرة داخل الأروقة السياسية في طهران عن اتجاهات أكثر تشددا، حيث جدد عدد من أعضاء البرلمان الإيراني مطالبهم بضرورة الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ملوحين بفتح الباب أمام خيارات استراتيجية جديدة بما في ذلك امتلاك القدرات النووية العسكرية.







