تطورات امنية واقتصادية تعيد رسم ملامح التعاون بين دمشق وبغداد

كشفت التصريحات الاخيرة الصادرة عن الرئيس السوري احمد الشرع عن حالة استقرار ملموسة تشهدها الحدود المشتركة بين سوريا والعراق، مؤكدا ان التهديدات التي كان يشكلها تنظيم داعش قد تلاشت الى حد كبير بفضل التنسيق الامني المكثف بين البلدين، ومبينا ان المنطقة الحدودية باتت تتمتع بوضع امني مطمئن يمهد لمرحلة جديدة من التقارب الثنائي.
واوضح الشرع في سياق حديثه ان دمشق وبغداد تجمعهما روابط تاريخية واجتماعية عميقة تتجاوز الحسابات الطائفية، مشيرا الى ان سياسة بلاده تقوم على اساس تعزيز المشتركات وتجاوز الازمات السابقة لضمان استقرار المنطقة، كما رحب بالزيارة المرتقبة لرئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي الى سوريا لمناقشة سبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات.
واكد الرئيس السوري ان الملف الاقتصادي يتصدر اولويات المرحلة المقبلة، كاشفا عن وجود مذكرات تفاهم تهدف الى تفعيل خط انابيب النفط الواصل بين كركوك وبانياس، وموضحا ان سوريا تمثل الواجهة الاستراتيجية للعراق على البحر المتوسط، مما يجعل من الربط النفطي خطوة حيوية لتعزيز الصادرات وتنشيط حركة التجارة البينية بين الجانبين.
واضاف ان الزيارة الوزارية العراقية المرتقبة ستشكل فرصة حقيقية لبحث ملفات الطاقة والمياه والتجارة، معتبرا ان استقرار سوريا يصب بشكل مباشر في مصلحة العراق، ومشددا على ان الارادة السياسية لدى الطرفين تتجه نحو طي صفحة النزاعات والتركيز على بناء علاقات متينة قائمة على المصالح المشتركة والتعاون الاستراتيجي.







