مستقبل نتنياهو على المحك بعد اغلاق صناديق الاقتراع في انتخابات الكنيست

اسدلت مراكز الاقتراع في اسرائيل ستائرها على مشهد انتخابي حافل سجلت فيه نسبة مشاركة شعبية لافتة قاربت 75 بالمئة من اجمالي الناخبين الذين توافدوا لاختيار ممثليهم في الكنيست وسط حالة من الترقب الشديد للمسار السياسي القادم في البلاد. وجاءت هذه العملية الانتخابية بعد حملات محمومة ومنافسة شرسة بين تكتل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومعسكر المعارضة الذي يقوده رئيس الاركان السابق غادي ايزنكوت.
واكدت لجنة الانتخابات المركزية ان عمليات الفرز انطلقت فور اغلاق الصناديق مع رفض طلبات تمديد الوقت باستثناء السماح لمن كانوا داخل المراكز بالادلاء باصواتهم لضمان حقهم الانتخابي. وبينت استطلاعات الراي الاولية وجود تقارب شديد في النتائج مع تقدم طفيف للمعارضة مما يمهد الطريق لمفاوضات ائتلافية معقدة في ظل تشتت الاصوات وعدم قدرة اي طرف على حسم الاغلبية المطلقة منفردا.
واوضحت العينات التلفزيونية ان معسكر ايزنكوت حصد ما بين 52 و53 مقعدا بينما نال معسكر نتنياهو نحو 50 مقعدا مما يضع الاحزاب الصغيرة في موقع صانع الملوك ضمن الخارطة السياسية الجديدة. واشارت المعطيات الى ان الاحزاب العربية حققت قفزة نوعية في التمثيل البرلماني بعد اقبال كثيف من قاعدتها الانتخابية.
وذكر زعيم المعارضة يائير لابيد ان معسكر نتنياهو تعرض لهزيمة قاسية واصفا النتائج بانها انهيار كامل ورسالة واضحة من الجمهور بضرورة التغيير. واضاف غادي ايزنكوت ان النتائج تعكس حالة من عدم الثقة في الحكومة الحالية مؤكدا عزمه على العمل الفوري لتشكيل ائتلاف بديل يعبر عن تطلعات الناخبين.
وكشف يائير غولان زعيم حزب الديمقراطيون ان الفرصة باتت تاريخية لطي صفحة حكومة نتنياهو وبناء تحالف جديد قادر على تحمل المسؤولية الوطنية. وفي المقابل شدد جدعون ساعر على ان الاحتفالات في معسكر اليسار سابقة لاوانها مشيرا الى ان حزب الليكود لا يزال القوة السياسية الاكبر في البرلمان.
واظهرت تقديرات صحفية ان الرئيس الاسرائيلي قد يمنح التكليف الاول لتشكيل الحكومة لغادي ايزنكوت في ضوء المؤشرات الاولية. وتترقب الاوساط السياسية النتائج النهائية غدا وسط تساؤلات حول الدور الذي ستلعبه القوائم العربية في حسم التوازنات البرلمانية القادمة.







