انفراجة للمستثمرين في تركيا بعد اقرار قانون جديد لاسترداد الاموال

بدات السلطات التركية مرحلة جديدة لحماية حقوق مئات الالاف من المستثمرين الذين تضررت اموالهم بسبب ازمة الصناديق المتعثرة، حيث اقر البرلمان تشريعا يسمح بتصفية هذه الصناديق بشكل منظم مع اتاحة الفرصة لصرف دفعات مالية عاجلة للمتضررين تصل الى مليون ليرة تركية لكل مستثمر كخطوة اولية لتخفيف الاعباء عنهم.
واكدت التقارير الرسمية ان هذا القانون الذي يحمل الرقم 7596 ياتي ضمن جهود الحكومة لتسريع استرداد الاموال العالقة، حيث يمنح الجهات الرقابية صلاحيات واسعة لتتبع الاصول التي خرجت بطرق غير قانونية ومحاسبة المتورطين في تضخيم قيم الاصول، وهو ما يمس مصالح نحو 456 الف مستثمر وجدوا اموالهم رهينة لقرارات التصفية التي بدات منذ فترة.
واوضحت النصوص القانونية ان الدفعات المؤقتة التي سيتم صرفها ستخصم لاحقا من المستحقات النهائية للمستثمرين، مع اعطاء اولوية مطلقة لصغار المستثمرين الذين يقل صافي استثمارهم عن سقف المليون ليرة، مبينة ان هذه الاليات تهدف الى الحد من تآكل القيمة الحقيقية للمدخرات في ظل تغيرات اسعار السوق ومعدلات التضخم.
واضافت البيانات ان السلطات التركية نجحت بالفعل في استكمال تصفية جزء كبير من الصناديق المتضررة، حيث تم الانتهاء من تصفية 84 صندوقا من اصل 131 صندوقا كانت تخضع للتحقيق، مشيرة الى ان وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك اكد ان نحو 390 الف حساب استثماري سيستفيد من عمليات السداد الجارية حاليا.
وشدد القانون على ضرورة استعادة الاصول التي تم التلاعب بها، مانحا هيئة اسواق المال ادوات قانونية لملاحقة المسؤولين عن الخسائر، ومؤكدا في الوقت ذاته ان استرداد الاموال بالكامل يظل مرتبطا بنجاح عمليات التصفية وقيمة الاصول الفعلية التي سيتم تحصيلها في نهاية المطاف بعيدا عن التوقعات السابقة.







