صناديق الاقتراع في اسرائيل ومصير غزة بين وعود التغيير وواقع الابادة

لا تثير انتخابات الكنيست الجارية أي اهتمام حقيقي لدى سكان قطاع غزة الذين يعيشون تحت وطأة ظروف انسانية كارثية وحرب تفتك بكل مقومات حياتهم اليومية، حيث يرى الاهالي أن هذه العملية الانتخابية لا تعدو كونها تنافسا بين سياسيين يتفقون جميعا على استمرار العدوان وتصعيد وتيرة المعاناة ضد الشعب الفلسطيني.
واكد مراقبون للمشهد في غزة ان الشارع الفلسطيني ينظر الى المرشحين الاسرائيليين بعين الريبة، معتبرين أن الجميع يتسابق في اطلاق تصريحات عدائية تهدف الى تبرير استمرار حرب الابادة، مما يعزز القناعة الراسخة لدى المواطنين بأن تبدل الوجوه في سدة الحكم لن يغير من واقع الدمار الذي يطال المستشفيات والمدارس ومنازل المدنيين.
واضاف المتابعون للاحداث ان هناك حالة من الغضب الشعبي تجاه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يراه الغزيون المسؤول الاول عن الجرائم المرتكبة، وسط رغبة عامة في رؤيته يواجه المحاسبة القانونية، حيث يعتقد الكثيرون انه يعرقل اتفاقات وقف اطلاق النار بهدف الهروب من ملاحقات قضائية تتعلق باخفاقات امنية وسياسية.
وبينت التحليلات الميدانية ان حالة الترقب لدى البعض تنطوي على بصيص أمل ضئيل في أن يؤدي أي تغيير حكومي محتمل الى انفراجة انسانية ملموسة، تشمل السماح بدخول المساعدات الضرورية والالتزام الحقيقي بوقف اطلاق النار، وتخفيف قيود حركة النازحين الذين فقدوا كل ما يملكون بسبب العمليات العسكرية المستمرة.
واوضح تقرير صادر عن الجهات المختصة في غزة ان الخروقات الاسرائيلية لاتفاقات التهدئة سجلت ارقاما قياسية، مما يؤكد استمرار نهج القتل والتدمير بغض النظر عن التوجهات السياسية للاحزاب الاسرائيلية المتنافسة في هذه الانتخابات التي يراها العالم مفصلية بينما يراها اهل غزة مجرد حلقة جديدة في مسلسل الاستنزاف.







