وول ستريت تترقب قرارات الفيدرالي وتراهن على اسهم التكنولوجيا وسط تراجع النفط

شهدت مؤشرات البورصة الامريكية حالة من التباين في الاداء خلال تعاملات اليوم وسط ترقب حذر من قبل المستثمرين لقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقبة بشان اسعار الفائدة. وجاء هذا التحرك في الاسواق مدفوعا بشكل رئيسي بانخفاض اسعار النفط التي منحت دفعة ايجابية للاصول ذات المخاطر العالية بينما يواصل المتداولون تحليل نتائج اعمال الشركات الكبرى التي صدرت مؤخرا.
واضاف المحللون ان الاسواق تضع في حساباتها احتمالية تثبيت اسعار الفائدة في الاجتماع الحالي مع استمرار حالة عدم اليقين بشان المسار المستقبلي للسياسة النقدية في ظل الضغوط التضخمية المستمرة. وبينت البيانات ان المستثمرين يراقبون عن كثب اي اشارات قد تصدر عن البنك المركزي حول توقيت اي تحركات قادمة فيما يخص كلفة الاقتراض.
واظهرت التداولات صعودا لافتا في مؤشري ستاندرد اند بورز 500 وناسداك بدعم من المكاسب التي حققتها قطاعات التكنولوجيا والرقائق الالكترونية التي عاودت الصعود بعد فترة من التراجعات الحادة. واكدت التقارير ان اسهم شركات الذكاء الاصطناعي لا تزال تستقطب اهتماما كبيرا من قبل المستثمرين رغم المخاوف المرتبطة بحجم الانفاق الضخم على هذه التقنيات.
وتابعت الشركات نتائج اعمالها الفصلية حيث تباينت ردود فعل السوق تجاه الارباح المعلنة. واشار مراقبون الى ان سهم تسلا واصل تحقيق مكاسبه للجلسة الثانية على التوالي بينما تعرضت اسهم شركات اخرى لضغوط نتيجة نتائج جاءت دون التوقعات او بسبب عمليات تمويل ضخمة لخطط التوسع في المستقبل.
واوضحت المعطيات ان السوق يترقب بشغف نتائج شركات التكنولوجيا العملاقة في الايام القادمة بحثا عن مؤشرات ملموسة حول قدرة الاستثمارات الحالية على التحول الى نمو حقيقي في الايرادات. وشدد الخبراء على ان التطورات في هذا القطاع ستكون عاملا حاسما في توجيه دفة الاسواق خلال المرحلة المقبلة.
وكشفت حركة التداولات ان اسهم القطاعات التقليدية شهدت اداء متباينا حيث سجل قطاع الطاقة تراجعا ملحوظا بينما استفادت شركات اخرى من رفع توقعاتها للارباح السنوية. واختتمت الاسواق تعاملاتها في ظل بيئة استثمارية حساسة تتفاعل مع المتغيرات الاقتصادية العالمية والسياسية التي قد تؤثر على مسار النمو في الولايات المتحدة.







