عريس من غزة يتحدى الدمار ويصر على اقامة حفل زفافه وسط الركام

تحولت احلام الشاب الفلسطيني ابراهيم حمد في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة الى كومة من الرماد بعد ان دمرت غارة اسرائيلية منزله وخيمة زفافه التي كان يجهزها لاستقبال عروسته قبل موعد الفرح المنتظر. واوضح حمد انه كان يعمل برفقة عماله على تجهيز مسكن الزوجية حين تلقوا تحذيرات مفاجئة بالاخلاء ليغادروا المكان قبل لحظات من تعرض المربع السكني لقصف عنيف سوى البناء بالارض. واكد ان كل ما جمعه من ذكريات ومستلزمات بسيطة تبخر في ثوان معدودة امام عينيه دون قدرة على انقاذ اي شيء من اثاث او تجهيزات الفرح.
واضاف انه خاض رحلة شاقة وطويلة لتامين مواد البناء في ظل ظروف الحرب القاسية حيث كان ينقل الحجارة والرمل على كتفيه من مناطق خطرة ليوفر مأوى لزفافه. وبين ان طقم النوم الذي اشتراه قبل الحادث بيومين احترق بالكامل تحت الانقاض مشيرا الى ان الخسارة لم تكن مادية فحسب بل كانت في جوهر الاحلام التي بناها مع عائلته طوال الفترة الماضية.
وذكرت والدة العريس ام محمود ان الصدمة كانت قاسية على العائلة باكملها بعد ان كانت تستعد لاستقبال الفرح في اجواء من الامل وسط ايام الحرب الصعبة. واشارت الى ان تدمير المنزل كان بمثابة اجهاض لفرحة كانت الاسرة تنتظرها منذ وقت طويل لانتزاع لحظة من السعادة وسط المعاناة المستمرة.
وشدد العريس على انه لن يستسلم للواقع المرير واكد انه سيعيد بناء حياته من جديد حتى لو اضطر للزواج في خيمة وسط الانقاض. واوضح انه عازم على اقامة حفل زفاف استثنائي تتحدث عنه غزة كلها وفاء لوعده لوالدته ورسالة تحدي للعالم اجمع. واختتم حديثه بالتأكيد على ان معاناة الفلسطينيين لا تنتهي بتوقف القصف بل تستمر في اثار الدمار الذي يلاحق كل تفاصيل حياتهم اليومية واحلامهم المتبقية.







