قفزة نوعية للشركات السعودية في تقارير الاستدامة وتصدر عالمي غير مسبوق

حققت الشركات السعودية قفزة استثنائية في معدلات الافصاح عن الاستدامة لتتصدر بذلك المشهد الاقتصادي العالمي ضمن دراسة حديثة شملت اثنتين وعشرين دولة مختلفة. واظهرت البيانات ان نسبة الشركات المحلية التي تلتزم بمعايير الافصاح قفزت من اثنتين وخمسين بالمئة لتصل الى ثمانية وتسعين بالمئة في تحول لافت يعكس مدى التزام القطاع الخاص بتعزيز الشفافية والمسؤولية المؤسسية.
واوضحت الدراسة التي اعدها الاتحاد الدولي للمحاسبين بالتعاون مع جهات دولية مرموقة ان اربعة وثمانين بالمئة من كبرى الشركات في المملكة باتت تدرج معلومات الاستدامة ضمن تقاريرها السنوية المعتمدة. وبينت النتائج ان هذا التوجه يساهم بشكل مباشر في ربط البيانات المالية بالاداء غير المالي مما يقدم للمستثمرين صورة شاملة وواضحة عن جودة الاعمال وقدرتها على النمو المستدام.
واكدت الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين دورها المحوري في تطوير هذه المنظومة عبر ترجمة واعتماد معايير الاستدامة الدولية واطلاق مبادرات نوعية حظيت بتقدير الامم المتحدة وجوائز دولية رفيعة. واضافت الهيئة ان اعتماد المعيار الدولي لتأكيد معلومات الاستدامة والمعايير المتعلقة بسلوك المهنة يرسخ قيم النزاهة والموضوعية في التقارير المنشورة مما يعزز ثقة الاسواق المالية.
وشددت الهيئة على ان هذه الخطوات تاتي في اطار استراتيجية متكاملة تهدف الى مواءمة الممارسات المحلية مع افضل المعايير العالمية المتبعة في ادارة الجودة والتقرير المالي. وذكرت ان المملكة تعد اليوم الدولة الوحيدة في الشرق الاوسط التي استوفت متطلبات تبني المنظومة الدولية للمعايير المهنية بشكل كامل مما يرفع من جاذبية البيئة الاستثمارية ويدعم مستهدفات رؤية المملكة.
واوضحت التقارير ان المعلومات المتعلقة بالمخاطر البيئية والاجتماعية والحوكمة باتت ركيزة اساسية في قرارات التمويل والاستثمار. واشارت الى ان الشركات التي تتبنى هذه الافصاحات تظهر قدرة اعلى على ادارة المخاطر طويلة الامد وتحقيق قيمة مضافة تتماشى مع تطلعات الاقتصاد الحديث.







