مأساة انسانية في الخليل مع تصاعد التهجير القسري تزامنا مع انتخابات الكنيست

تفاقمت الاوضاع الانسانية في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية بشكل لافت حيث كشفت بلدية المدينة عن ارتفاع اعداد الفلسطينيين الذين اجبرهم الجيش الاسرائيلي على مغادرة منازلهم قسرا ليصل الى ما يقارب خمسة الاف مواطن وذلك في ظل عمليات عسكرية مستمرة لليوم الخامس على التوالي وسط حالة من الاستنفار الامني المشدد تزامنا مع توجه الناخبين في اسرائيل الى صناديق الاقتراع لاختيار اعضاء الكنيست الجدد.
واوضحت البلدية ان حجم المعاناة يطال نحو سبعمئة وثمانين اسرة فلسطينية محذرة من تداعيات كارثية على الفئات الاكثر ضعفا واحتياجا حيث يضم المهجرون مئات الاطفال الرضع والمسنين والنساء الحوامل والمرضعات بالاضافة الى عشرات الاشخاص من ذوي الاعاقة والمصابين بامراض مزمنة بحاجة ماسة للرعاية الطبية العاجلة.
واضافت المصادر الميدانية ان هذه التطورات الميدانية جاءت عقب عملية نفذها فلسطينيان مؤخرا وادت الى مقتل جنديين اسرائيليين واصابة اخرين مما دفع قوات الاحتلال الى فرض حصار مطبق على الخليل وقراها وسط تصريحات من وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس تؤكد ان العودة للمنازل لن تكون متاحة الا بعد تفكيك البنية التحتية لحركة حماس وهو ما وصفه مسؤولون فلسطينيون بانه اجراء انتقامي جماعي يستهدف المدنيين العزل.
وتابعت القوات الاسرائيلية عمليات المداهمة والاقتحام لمنازل المواطنين في احياء المدينة ومحيطها مع فرض قيود صارمة على حركة السكان ومنع وصول المساعدات للعائلات المحاصرة بينما افادت تقارير محلية باعتقال تسعة فلسطينيين خلال حملة مداهمات واسعة شملت بلدات دورا والسموع ويطا ونابلس وبيت لحم حيث عمد الاحتلال ايضا الى هدم صروح تذكارية لشهداء فلسطينيين.
وبينت التحركات السياسية الدولية ان السلطات الاسرائيلية منعت وفدا يضم ثلاثة وعشرين برلمانيا وسياسيا واكاديميا دوليا من دخول الضفة الغربية للمشاركة في مؤتمر اكاديمي بجامعة بيرزيت فيما طالب ستون نائبا في البرلمان الاوروبي بضرورة عقد اجتماع عاجل لبحث فرض عقوبات على الحكومة الاسرائيلية بسبب ما وصفوه بسياسات العقاب الجماعي التي ترقى الى جرائم الحرب.
واكدت حركة حماس في سياق متصل رفضها لحملة الاعتقالات السياسية التي نفذتها اجهزة امن السلطة الفلسطينية في عدة محافظات بالضفة الغربية والتي طالت اسرى محررين ونشطاء مطالبة بوقف سياسة الباب الدوار والافراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين في ظل التحديات والمخاطر التي يواجهها الشعب الفلسطيني في ظل الظروف الراهنة.







