جدار حماية اوروبي جديد امام السلع الصينية لتقليص العجز التجاري

يستعد الاتحاد الاوروبي لاتخاذ خطوات حاسمة تهدف الى فرض قيود صارمة على تدفق الواردات القادمة من الصين لتشمل قطاعات حيوية مثل الكيماويات والالات والاثاث. وتأتي هذه التوجهات في اطار استراتيجية واسعة يسعى من خلالها التكتل الاوروبي الى حماية اسواقه المحلية من المنافسة المتزايدة وضبط ميزانه التجاري الذي شهد عجزا كبيرا في الاونة الاخيرة.
واوضحت مصادر مطلعة ان الاجراءات المقترحة قد تتخذ اشكالا متعددة منها تحديد حصص استيراد رقمية لا يمكن تجاوزها او فرض رسوم جمركية اضافية على المنتجات الصينية. واكد المسؤولون ان هذه التدابير تهدف بالدرجة الاولى الى دعم الصناعات الاوروبية التي تضررت من تدفق السلع منخفضة الثمن والتي تحظى بدعم حكومي من بكين مما تسبب في تراجع الطلب على المنتجات المحلية وفقدان العديد من الوظائف.
واضافت رئيسة المفوضية الاوروبية ان الصناعات الاوروبية طالبت بحماية فعلية من المنافسة غير العادلة مشيرة الى ان الاتحاد سيعمل على الاستجابة لهذه المطالب عبر سياسات تجارية جديدة. وبينت التقارير ان المسؤولين الاوروبيين يعملون على صياغة هذه التدابير بحيث تكون متوافقة تماما مع قواعد منظمة التجارة العالمية لضمان عدم تعرضهم لاي مساءلة قانونية دولية او ردود فعل انتقامية.
وكشفت المفوضية الاوروبية عن خطط لفرض سقف محدد لواردات السيارات الهجينة لا يقتصر على الصين فقط بل يمتد ليشمل دولا اخرى مثل اليابان وكوريا الجنوبية. واظهرت التوجهات الحالية ان هذا السقف سيخضع لزيادة سنوية تدريجية بعد العام الاول من التطبيق مع توقعات باستمرار هذه القيود لفترة تصل الى اربع سنوات لضمان استقرار السوق.
واكد قادة الاتحاد الاوروبي خلال اجتماعاتهم الاخيرة في بروكسل على ضرورة اتخاذ اجراءات سريعة وشاملة عبر مختلف القطاعات الاقتصادية. واوضحت التقديرات ان العجز التجاري بين بروكسل وبكين وصل الى مستويات قياسية مما دفع الاتحاد الى وضع صلاحيات جديدة تهدف الى تقليص هذا الفارق التجاري وردع اي محاولات لعرقلة المسار التجاري الاوروبي.







