سباق الكنيست المشتعل: من يملك مفاتيح السلطة في اسرائيل بعد التطورات الاخيرة؟

تتجه الانظار غدا الثلاثاء نحو صناديق الاقتراع في اسرائيل، حيث يترقب الناخبون حسم هوية القوائم الحزبية التي ستظفر بمقاعد الكنيست المئة والعشرين في ظل حالة من الترقب والغموض السياسي الذي يكتنف المشهد العام وقدرة اي تكتل على تشكيل الحكومة المقبلة. وتأتي هذه الانتخابات البرلمانية في توقيت بالغ الحساسية، كونها الاولى التي تشهدها البلاد منذ اندلاع احداث السابع من اكتوبر وتداعياتها العسكرية الواسعة على جبهات غزة ولبنان والتوترات المتصاعدة مع ايران.
واظهرت التحليلات السياسية ان بنيامين نتنياهو، الذي هيمن على المشهد منذ عام 2009، يواجه اليوم تحديا وجوديا لمسيرته المهنية، خاصة مع تراجع شعبية حزب الليكود واهتزاز صورته كقائد امني، فضلا عن الملاحقات القضائية الدولية والمحلية التي تلاحقه. واكد مراقبون ان نتنياهو يحاول استجماع قواه عبر طرح فكرة تشكيل حكومة وطنية موسعة، معتمدا على خبرته الطويلة في المناورة السياسية للبقاء في سدة الحكم حتى في حال تعقدت نتائج الانتخابات.
واضافت التقارير ان قائمة المنافسين تضم اسماء بارزة تحاول استغلال التصدع في قاعدة نتنياهو، وعلى رأسهم رئيس الاركان السابق جادي ايزينكوت الذي يقدم نفسه كبديل نزيه ومستقل، ونفتالي بينيت الذي سبق له ان قاد تحالفا اطاح بنتنياهو في تجربة سابقة، الى جانب يائير جولان الذي يراهن على قاعدته اليسارية والوسطية، وافيغدور ليبرمان الذي تحول من حليف سابق الى خصم سياسي لا يستهان به في معسكر اليمين.
وبينت المعطيات ان معسكر نتنياهو يعتمد بشكل اساسي على تيارات يمينية متطرفة يمثلها بتسلئيل سموتريتش وايتمار بن غفير، واللذان اثارا جدلا واسعا بسياساتهما تجاه الاستيطان والملف الفلسطيني، اضافة الى الاحزاب الحريدية التي تظل شريكا استراتيجيا لنتنياهو رغم الانتقادات الشعبية الموجهة لسياسات الاعفاء من الخدمة العسكرية والاعتماد على الدعم الحكومي.
واوضح المحللون ان الاحزاب العربية وتيارات الوسط واليمين الجديد مثل حزب الاحتياط قد تلعب دور بيضة القبان في حسم النتائج النهائية، حيث تظل اصوات هذه الفئات غير المحسومة عاملا حاسما في ترجيح كفة احد المعسكرين المتنافسين، مما يجعل من نتائج هذه الانتخابات ورقة غامضة يصعب التنبؤ بمسارها النهائي حتى لحظة فرز الاصوات.







