انفراجة في اسواق المال الفرنسية بعد قرار موديز بشان التصنيف الائتماني

شهدت اسواق المال الفرنسية حالة من الهدوء النسبي في تعاملات اليوم بعد موجة من التراجعات الحادة التي طالت السندات الحكومية خلال الفترة الماضية، وجاء هذا التحسن الملحوظ عقب قرار وكالة موديز الابقاء على التصنيف الائتماني السيادي لفرنسا دون تغيير، مما منح المستثمرين جرعة من الثقة في ظل الضغوط الاقتصادية والسياسية التي تشهدها البلاد.
واوضحت البيانات المالية ان العائد على السندات الحكومية الفرنسية لاجل عشر سنوات سجل انخفاضا ملموسا، حيث تراجع بنحو 4.5 نقطة اساس ليصل الى 4.976 في المائة، وهو تحسن طفيف مقارنة بالمستويات القياسية التي سجلتها الاسبوع الماضي حين لامست اعلى مستوياتها منذ اكثر من عقدين، كما تقلص الفارق بين العوائد الفرنسية ونظيرتها الالمانية بمقدار 5 نقاط اساس وسط تفاؤل حذر في اوساط المتعاملين.
وبينت وكالة موديز في تقريرها ان قرار تثبيت التصنيف عند مستوى اي اي 3 يستند الى توقعات بضبط الموازنة العامة خلال السنوات المقبلة، مع المراهنة على قدرة الحكومة على احتواء التوترات الاجتماعية وتكاليف التمويل، في حين اشار خبراء اسواق المال الى ان هذا القرار جنب الاسواق صدمة كانت ستزيد من تعقيد المشهد المالي المتازم في منطقة اليورو.
واكد محللون اقتصاديون ان الانظار تتجه الان نحو القرارات المرتقبة من البنك المركزي الاوروبي والاحتياطي الفيدرالي الاميركي، حيث تترقب الاسواق اي اشارات جديدة بشان السياسة النقدية، بينما يراقب المستثمرون مدى تاثير ارتفاع عوائد السندات طويلة الاجل على استقرار منطقة اليورو ككل في ظل التحديات التي تواجه الانفاق الراسمالي العالمي.
واضافت المؤشرات ان السندات الالمانية لا تزال تحتفظ بمكانتها كوجهة امنة للمستثمرين، حيث شهدت ارتفاعا طفيفا في العوائد مع استمرار حالة الترقب لما ستسفر عنه اجتماعات البنوك المركزية الكبرى التي ستحدد مسار الاسواق خلال المرحلة المقبلة.







