كعكة الاحتفال تضع 8 اسرى فلسطينيين في العزل الانفرادي بامر من بن غفير

اقدمت ادارة سجن لافي الاسرائيلي على عزل ثمانية اسرى فلسطينيين بشكل انفرادي وفرضت عليهم عقوبات قاسية بعد رصد محاولتهم صنع كعكة بسيطة من بقايا الطعام المتاح لديهم، وجاءت هذه الخطوة العقابية في اعقاب قيام الاسرى بجمع الخبز والمربى للاحتفال باحتمالية رحيل وزير الامن القومي ايتمار بن غفير عن منصبه الحكومي، وهي الواقعة التي استغلها الوزير للترويج لنفسه قبيل الانتخابات المقبلة.
واكد بن غفير عبر حسابه الشخصي تفاصيل الواقعة متباهيا بقدرة مصلحة السجون على احباط ما اسماه بالمخطط، موضحا ان الاسرى كانوا يخططون للاحتفال بنهاية ولايته السياسية من خلال تحضير هذه الكعكة البدائية، ومبينا ان الرد كان فوريا عبر نقلهم الى زنازين العزل الانفرادي واتخاذ اجراءات تاديبية مشددة بحقهم لضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات داخل السجون.
واضافت تقارير اعلامية ان هذه الاجراءات تاتي في ظل حالة من الترقب السياسي داخل اسرائيل، حيث يعلق الاسرى امالهم على نتائج الانتخابات القادمة التي قد تنهي حقبة التضييق الممنهج الذي فرضه بن غفير على ظروف اعتقالهم منذ توليه المسؤولية، مما دفع الوزير الى تحويل هذه الحادثة الى ورقة دعائية لحشد اصوات الناخبين لحزبه.
وكشفت ردود الافعال الواسعة على منصات التواصل الاجتماعي عن حالة من الغضب الشعبي والحقوقي، اذ انتقد ناشطون بشدة معاقبة الاسرى على تصرف بسيط يعبر عن املهم في الخلاص، مشيرين الى ان هذا السلوك يمثل نهجا انتقاميا يهدف الى تجريد الاسرى من انسانيتهم وتحويل معاناتهم اليومية الى مادة دسمة للمزايدات السياسية في حملة انتخابية محمومة.
واظهرت التعليقات ان استخدام ظروف احتجاز الاسرى كوسيلة للدعاية الانتخابية يعكس تصعيدا خطيرا في الخطاب السياسي الاسرائيلي، خاصة مع تزايد المطالبات الدولية بضرورة وضع حد للانتهاكات المستمرة داخل السجون وتوفير حماية قانونية للاسرى الذين يعانون من ظروف احتجاز قاسية ومعقدة.







