طفرة في صادرات الصين من السفن تعزز هيمنتها على النقل البحري العالمي

كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن قفزة نوعية في اداء قطاع بناء السفن الصيني، حيث سجلت الصادرات نموا لافتا تجاوز حاجز 24 بالمئة خلال الشهور التسعة الاولى من العام الحالي، وهو ما يعكس قوة الطلب العالمي على السفن الصينية وتطور التكنولوجيا البحرية التي تقدمها المصانع هناك، حيث وصلت القيمة الاجمالية للصادرات الى ما يقارب 54 مليار دولار وسط تزايد ملحوظ في اعداد القطع البحرية المصدرة التي بلغت اكثر من 5 الاف سفينة.
واوضحت التقارير الرسمية ان ناقلات السوائل تصدرت المشهد كعامل رئيسي في هذا النمو، حيث شهدت طلبا استثنائيا رفع من قيمة صادراتها بنسب قياسية تجاوزت 140 بالمئة، مع التركيز المكثف على ناقلات النفط الضخمة وسفن نقل الغاز الطبيعي والمسال التي باتت تمثل ركيزة اساسية في حركة التجارة الدولية للطاقة.
واضافت البيانات ان الصين لم تكتف بالنمو الكمي فحسب، بل عززت مكانتها في سوق السفن الصديقة للبيئة، حيث تواصل الاستثمار في السفن التي تعمل بالميثانول والامونيا والوقود المزدوج، مؤكدة بذلك ريادتها في التحول نحو النقل البحري الاخضر الذي يقلل من الانبعاثات الكربونية في الملاحة الدولية.
وبينت الارقام تفاوتا في اداء الانواع الاخرى من السفن، اذ حققت سفن البضائع السائبة نموا ملموسا في قيمتها السوقية، بينما شهدت سفن الحاويات تراجعا طفيفا في الطلب مقارنة بالفترات السابقة، مما يعكس تغيرا في اولويات الاسواق العالمية التي تتجه بشكل اكبر نحو ناقلات الطاقة والمواد السائلة.
واكد خبراء القطاع ان هذه الارقام تعكس قدرة الصين على الهيمنة على حصة الاسد من الطلبيات العالمية، خاصة مع التطور التقني الكبير في تصنيع السفن الكهربائية وتلك التي تعمل بالوقود البديل، مما يضع بكين في صدارة الدول المتحكمة في سلاسل توريد النقل البحري العالمي في المرحلة القادمة.







