تحول تاريخي في العقيدة العسكرية الجزائرية واقرار ارسال قوات للنيجر

شهدت الساحة السياسية في الجزائر تطورا لافتا اليوم مع مصادقة غرفتي البرلمان بالاجماع على قرار ارسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي الى دولة النيجر، وهي خطوة استراتيجية تهدف بشكل اساسي الى تأمين وحماية المنشآت الطاقوية الجزائرية الموجودة هناك، مما يمثل تحولا جوهريا في السياسة الدفاعية للبلاد.
واوضحت الهيئة التشريعية ان هذا القرار جاء بعد توافق تام بين المجلس الشعبي الوطني ومجلس الامة، حيث تم التصويت لصالح هذا التحرك العسكري لضمان استقرار المصالح الحيوية، وهو ما يمهد الطريق لاول انتشار عسكري جزائري مباشر خارج الحدود الوطنية منذ عقود طويلة، مما يعكس حرص الدولة على حماية امنها الطاقوي في ظل التحديات الاقليمية المتصاعدة.
واكد المراقبون ان هذا التوجه يعكس رؤية جديدة للجزائر في التعامل مع محيطها الجيوسياسي، حيث تسعى السلطات من خلال هذا الانتشار الى تعزيز نفوذها وتأمين خطوط امدادها الحيوية في منطقة الساحل، مشددين على ان الخطوة تمت وفق اطار قانوني ودستوري واضح يتيح للجيش القيام بمهامه خارج البلاد لحماية المصالح الوطنية العليا.







