مناورات نتنياهو الانتخابية تثير الذعر وتضع اسرائيل في مواجهة عقوبات دولية

يحاول رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قلب الطاولة على خصومه قبل ساعات من انطلاق الانتخابات عبر اثارة قضايا جدلية تهدف لصرف الانظار عن اخفاقات حكومته المستمرة منذ احداث السابع من اكتوبر. واظهرت الحملة الانتخابية الاخيرة لنتنياهو استخدامه لصور مفبركة عبر الذكاء الاصطناعي تظهر تل ابيب وهي تتعرض لهجوم نووي في محاولة يائسة لاقناع الناخبين بوجود خطر وجودي ايراني يتربص بالبلاد. وبينت هذه الخطوة ان نتنياهو يراهن على ورقة التخويف الامني لترميم صورته كقائد وحيد قادر على حماية الدولة العبرية في ظل تحالفه المزعوم مع الادارة الامريكية.
واكدت المعارضة الاسرائيلية ان هذه الاعلانات ليست سوى محاولة للتغطية على الفشل الذريع في تحقيق اهداف الحرب او حسم المواجهة مع الفصائل الفلسطينية طوال السنوات الماضية. واضافت المصادر السياسية ان نتنياهو الذي كان يتغنى سابقا بالقضاء على التهديد النووي الايراني عاد اليوم ليناقض نفسه من اجل الهروب من استحقاقات الفشل الداخلي والمطالبات الشعبية بتشكيل لجان تحقيق مستقلة في تقصير السابع من اكتوبر.
وكشفت تصريحات نتنياهو الاخيرة حول انتهاء المساعدات الامريكية واستعداده لمواجهة عقوبات دولية عبر الاعتماد على العملات المشفرة عن حالة من الارتباك الاستراتيجي. واوضح خبراء الاقتصاد ان هذه الفكرة تشبه الانتحار المالي وتعزل اسرائيل عن النظام المصرفي العالمي مما يضعها في مصاف الدول المنبوذة دوليا. وشدد اكثر من مئة اقتصادي بارز على ان مقترحات نتنياهو ستؤدي حتما الى انهيار الاستثمارات الاجنبية وارتفاع معدلات البطالة وتدهور مستوى معيشة المواطنين بشكل غير مسبوق.
وبينت تقارير اعلامية ان المقربين من نتنياهو حاولوا التلاعب بلقاءاته الجامعية عبر حذف الاسئلة المحرجة المتعلقة بفشل ادارة الحرب في محاولة للسيطرة على الرواية العامة. واشار مراقبون الى ان حتى الصحف اليمينية المقربة من رئيس الوزراء لم تستطع تمرير هذه السياسات واصفة اياها بالضربة القاضية لمكانة اسرائيل الاستراتيجية والاقتصادية. واختتمت التحليلات بان نتنياهو يجد نفسه محاصرا بين مطرقة الفشل في الامن وسندان العزلة الاقتصادية لكنه لا يزال يعتمد على قاعدته الانتخابية الموالية له بشكل اعمى في انتظار ما ستسفر عنه صناديق الاقتراع.







