فاطمة البيوك تودع الحياة بعد رحلة قاسية من الفقد والنجاة في غزة

شيعت جماهير غفيرة من ابناء قطاع غزة جثمان الطفلة فاطمة البيوك التي فارقت الحياة اثر تعرضها لرصاص الاحتلال لتطوي بذلك صفحة مأساوية عاشتها وحيدة بعد ان فقدت عائلتها بالكامل في وقت سابق. كانت الطفلة ذات الثمانية اعوام قد نجت باعجوبة من قصف مدمر استهدف منزل اسرتها في مدينة خان يونس خلال الايام الاولى للحرب حيث انتشلت من تحت الانقاض لتكون الناجية الوحيدة من مجزرة ابادت عائلتها.
واضافت المصادر الطبية في مستشفى شهداء الاقصى بدير البلح ان فاطمة خضعت لرحلة علاج طويلة استمرت لاشهر قبل ان تستقر في رعاية جدتها املا في بدء حياة جديدة بعيدا عن ذكريات الفقد والدمار. وبينت التقارير ان محاولة الطفلة للتعافي من صدمة الحرب لم تكتمل اذ جاءت الرصاصات لتنهي حياتها بشكل مباغت وتلحقها بوالدتها واشقائها الذين سبقوها الى الشهادة.
واكدت الاحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة في قطاع غزة ان قصة فاطمة ليست حالة فردية بل هي تجسيد حي لواقع مرير يعيشه الاف الاطفال الذين فقدوا ذويهم وتأثروا بشكل مباشر بالعمليات العسكرية. واوضحت المعطيات ان عشرات الالاف من الاطفال سقطوا بين شهيد وجريح منذ بدء الحرب وسط ظروف انسانية قاسية تفتقر لابسط مقومات الحماية الدولية.
وكشفت تقارير المنظمات الدولية ان اعداد المصابين من الاطفال الذين يعانون من اعاقات دائمة نتيجة القصف تزايدت بشكل كبير مما يضع جيلا كاملا امام مستقبل غامض ومأساوي في ظل استمرار الحرب. وشددت الجهات المعنية على ان هذه الارقام تعكس حجم الكارثة الانسانية التي تستنزف براءة الاطفال وتنهي حياة عائلات كاملة في غزة.







