سباق مع الزمن في لحج لاحتواء موجات النزوح جراء التصعيد العسكري

تكثف السلطات المحلية في محافظة لحج جهودها الميدانية لمواجهة تداعيات التصعيد العسكري المستمر على أطراف المحافظة المتاخمة لتعز، حيث تسببت الهجمات الصاروخية وعمليات الطائرات المسيرة التي تشنها جماعة الحوثي على التجمعات السكنية في مديرية المضاربة في موجات نزوح واسعة للأسر الباحثة عن ملاذ آمن بعيدا عن مناطق المواجهات الدامية.
واضافت المصادر الميدانية ان السلطات تعمل على مدار الساعة لتوفير المأوى والمواد الاغاثية العاجلة للنازحين الفارين من خطوط التماس، حيث تم تسيير قافلة اغاثية متكاملة الى وادي شعبو بمنطقة خرز، وتضمنت القافلة التي جاءت بتمويل مجتمعي من مديريات يافع مواد غذائية وخيام وفرش وبطانيات وخزانات مياه وحقائب صحية لتلبية الاحتياجات الاساسية للاسر التي فقدت ممتلكاتها ومصادر رزقها.
واوضح رئيس لجنة الطوارئ ووكيل محافظة لحج احمد ابراهيم ان الوضع الانساني للنازحين يتسم بالمأساوية والتعقيد، مبينا ان العديد من العائلات وصلت الى مناطق الاستقبال دون ان تمتلك الحد الادنى من مقومات العيش، واضطر بعضها الى افتراش الاراضي الزراعية والجلوس تحت الاشجار في ظل شح الامكانيات المتاحة لدى السلطات المحلية والجهات العاملة في المجال الانساني.
واكد المسؤول ان المواجهات في مناطق مثل الاغبرة والمشاولة والبوكرة والمحاولة والشبيقة دفعت المدنيين الى النزوح القسري حفاظا على ارواح اطفالهم، مشيرا الى ان السلطات تواصل تقييم الاحتياجات الميدانية لضمان وصول المساعدات لمستحقيها وتخفيف حدة المعاناة المعيشية التي تضاعفت نتيجة استمرار العمليات العسكرية.
وتابع ان لجنة الطوارئ بدأت عبر الوحدة التنفيذية للنازحين توزيع المساعدات على مئات الاسر الوافدة حديثا الى مديرية تبن، مبينا ان هذه الخطوات تندرج ضمن مشاريع الاغاثة الطارئة التي تهدف الى تقديم الدعم اللازم للاسر التي اضطرت لترك منازلها، مشددا على ان الاستجابة الانسانية لا تزال تتطلب جهودا مضاعفة لمواكبة التزايد المستمر في اعداد النازحين واحتياجاتهم اليومية.
واظهرت التحركات الميدانية الاخيرة في منطقة الدواجن ان العمل مستمر لتقييم اوضاع النازحين المقيمين في الاحواش، حيث كشفت الفرق المختصة عن حجم التحديات الكبيرة التي تواجه الجهات الرسمية في ظل نقص الموارد وتوسع رقعة النزوح، مما يستدعي تدخلا عاجلا من المنظمات الدولية لتعزيز الاستجابة الانسانية وضمان حماية الاسر المتضررة من تبعات الحرب.







