قفزة نوعية في توطين الصناعات العسكرية السعودية تتجاوز مستهدفات الانفاق

حققت المملكة العربية السعودية نجاحا لافتا في تعزيز استقلاليتها الدفاعية بعد ان كشفت الهيئة العامة للصناعات العسكرية عن وصول نسبة توطين الانفاق العسكري الى 27.3 في المائة متجاوزة بذلك المستهدف السنوي الذي كان مقررا عند 24 في المائة. وتأتي هذه النتائج المتميزة في اطار الجهود الوطنية المتسارعة لتنفيذ مستهدفات رؤية المملكة 2030 والتي تطمح للوصول الى توطين ما يزيد عن نصف الانفاق العسكري المحلي.
واكد بندر الخريف وزير الدولة عضو مجلس الوزراء محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المكلف ان التوطين بات ركيزة استراتيجية وضرورة وطنية لرفع الجاهزية العسكرية وبناء قدرات دفاعية ذاتية ومستدامة. واضاف الخريف خلال كلمته في ملتقى الصناعات العسكرية بالرياض ان المملكة ماضية في بناء قاعدة صناعية متكاملة تلبي الطلب المحلي وتدعم التوجه نحو التصدير مستفيدة من موقعها الاستراتيجي ومواردها البشرية المؤهلة.
وبين المسؤول السعودي ان التغيرات الجيوسياسية والتقنية المتسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات تفرض على الدول اعادة ترتيب اولوياتها نحو سلاسل امداد اكثر مرونة. واوضح ان هذه التحولات تفتح افاقا واسعة للمملكة لتعزيز حضورها في الاسواق الاقليمية والدولية لا سيما في افريقيا وآسيا مع الاستفادة من الطلب المتنامي على المنتجات العسكرية النوعية.
واشار الخريف الى ان الهيئة تعمل بشكل مكثف على تطوير البيئة التنظيمية والتشغيلية لجذب المستثمرين وتسهيل رحلتهم في القطاع مع تعزيز التكامل بين كافة الجهات العسكرية والامنية والقطاع الخاص. واضاف ان الهيئة اصدرت ادلة ارشادية متخصصة لدعم منشات القطاع في ادارة المخاطر وضمان استمرارية الاعمال في ظل التحديات العالمية.
وكشفت البيانات الرسمية ان المحتوى المحلي في القطاع العسكري سجل نموا ملحوظا ليصل الى 40.91 في المائة حيث تصدر قطاع الطيران المجالات الاكثر توطينا يليه قطاع الصواريخ ثم القطاعات البحرية والبرية والالكترونيات الدفاعية. واظهرت المؤشرات الاقتصادية ان القطاع ساهم بفعالية في الناتج المحلي الاجمالي مع ارتفاع نسبة السعودة في وظائف هذا القطاع الحيوي بشكل تصاعدي خلال السنوات الماضية.
وختم الخريف بالتأكيد على ان القطاع الخاص يظل المحرك الرئيسي لهذا النمو من خلال تطوير التشريعات ومعالجة عقبات التمويل والاراضي الصناعية. وشدد على اهمية الاستثمار في الكوادر الوطنية وتطوير المهارات التخصصية بالتعاون مع الاكاديمية الوطنية للصناعات العسكرية لضمان استدامة الابتكار والتميز في هذا القطاع الاستراتيجي.







