مخطط تهجير قسري في الخليل.. الاحتلال يوسع نطاق نموذج جنين التدميري

يشن جيش الاحتلال الاسرائيلي عملية عسكرية واسعة النطاق في مدينة الخليل تتضمن سياسة التهجير القسري للمواطنين وهدم الممتلكات في اطار ما يسميه تطبيق نموذج جنين في الضفة الغربية. وتأتي هذه التحركات الميدانية ضمن استراتيجية عسكرية شاملة تهدف الى فرض واقع جديد على الارض من خلال تدمير البنى التحتية وتفريغ احياء كاملة من سكانها الاصليين تحت مزاعم امنية واهية.
واضاف وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس في تصريحات له ان العملية التي انطلقت بمشاركة وحدات النخبة وجهاز الشاباك ادت حتى الان الى اجبار نحو الفي فلسطيني على مغادرة منازلهم في احياء دير بحة والجلدة. واشار المسؤولون العسكريون الى ان هذا المخطط سيستمر لعدة ايام ليشمل تفتيش المنازل منزلا تلو الاخر وتجريف الطرقات وتدمير المصانع والمتاجر في خطوة يراها المراقبون محاولة لعقاب جماعي ممنهج ضد اهالي الخليل.
وبين رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري ان هذه الممارسات لا تعدو كونها استغلالا سياسيا من قبل نتنياهو وحكومته لكسب المزيد من دعم المستوطنين في ظل التنافس الانتخابي. واكد ان القوات المقتحمة لم تجد اي بنى تحتية عسكرية رغم تفتيشها لمئات المواقع واعتقال العشرات من المواطنين في عمليات مداهمة وحشية طالت مختلف انحاء المحافظة.
واشار الهلال الاحمر الفلسطيني الى ان الاقتحامات الاسرائيلية امتدت لتشمل بلدات حلحول ودورا وبيت عور التحتا وقرى شرق رام الله. واوضح ان الاعتداءات اسفرت عن وقوع اصابات متفاوتة الخطورة بين المواطنين جراء الضرب المبرح واطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع والاعتداءات الوحشية التي يشارك فيها المستوطنون بحماية مباشرة من جنود الاحتلال.
وكشفت تقارير ميدانية ان الجيش الاسرائيلي نفذ عمليات عسكرية في نحو اربعين قرية واربعمائة موقع في الضفة الغربية خلال نهاية الاسبوع. واكدت هذه التقارير ان حالة التأهب العسكري تتزامن مع تصعيد شامل يشمل القتل والاعتقال وتدمير الممتلكات ومنع المزارعين من الوصول الى حقولهم في محاولة لتقويض الوجود الفلسطيني وتهيئة الظروف لضم اراضي الضفة الغربية رسميا.







