مناورة انتخابية في مين تقود ترمب لتعديل الرسوم الجمركية مع كندا

كشفت تحركات البيت الابيض الاخيرة عن تغيير في سياسة الرسوم الجمركية المفروضة على سلع كندية، حيث اصدر الرئيس الامريكي امرا يقضي باعفاء منتجات زراعية وغابية من رسوم كانت تصل الى خمسين في المائة، وتأتي هذه الخطوة في توقيت حساس يسبق الاستحقاق الانتخابي، مما يعكس محاولات لتهدئة الاوضاع الاقتصادية في ولاية مين التي تشهد سباقا انتخابيا محتدما للمقعد النيابي.
واوضحت المعطيات ان هذه الاعفاءات تشمل الواح الخشب الرقائقي وبعض المنتجات الورقية ومعدات التبريد واعشاب البحر، وهي سلع حيوية لشركات ومزارعي الولاية الذين عانوا من تداعيات الحروب التجارية، واكدت مصادر مطلعة ان هذا القرار يهدف الى دعم الاقتصاد المحلي في المناطق الريفية والساحلية التي تعتمد بشكل مباشر على التبادل التجاري مع الجارة الشمالية.
وبينت التقارير ان الادارة الامريكية سعت في المقابل الى موازنة هذه الاعفاءات عبر اضافة سلع اخرى الى قائمة الرسوم، مثل الشامبو ومسحوق الكاكاو وبعض المعدات الصناعية، واضاف مراقبون ان هذا التوجه يمثل محاولة من الحزب الجمهوري للحفاظ على توازنه في الولايات الحدودية، خاصة في ظل الضغوط التي يمارسها الناخبون المتضررون من ارتفاع تكاليف الانتاج.
وكشفت المنافسة الانتخابية في ولاية مين عن انقسام حاد في الاراء حول هذه السياسة، حيث انتقد مرشحون ديمقراطيون هذه القرارات واصفين اياها بالمحاولات اليائسة لإنقاذ المستقبل السياسي لبعض الاعضاء الجمهوريين، واظهرت استطلاعات الرأي ان الاقتصاد والرسوم الجمركية باتا محور الصراع في ولايات اخرى مثل ميشيغان وكانساس، حيث يخشى الجمهوريون فقدان اغلبيتهم في الكونغرس.
واشار مسؤولون الى ان كندا ابدت استعدادها للتعامل بمرونة مع هذه التعديلات، مؤكدين اهمية بناء علاقة تجارية تعود بالنفع على الطرفين، وشدد خبراء الاقتصاد على ان تداخل المصالح بين الولايات الامريكية والشركات الكندية يجعل من الصعب فصل القرارات التجارية عن الحسابات السياسية، خاصة في ظل اقتراب موعد الانتخابات التي سترسم ملامح المرحلة السياسية المقبلة في الولايات المتحدة.







