تراجع حاد في اسعار النحاس عالميا مع تزايد المخزونات

شهدت اسعار النحاس اليوم تراجعا لافتا لتصل الى ادنى مستوياتها في اكثر من خمسة اسابيع وسط ضغوط متزايدة ناتجة عن تدفق كميات ضخمة من المعدن الى مستودعات بورصة لندن للمعادن مما ساهم في تبديد المخاوف المتعلقة بنقص الامدادات العالمية في الوقت الراهن.
واظهرت البيانات السوقية ان النحاس القياسي للتسليم بعد ثلاثة اشهر سجل انخفاضا بنسبة تقارب 2 في المائة ليصل الى مستويات متدنية لم تشهدها الاسواق منذ منتصف الشهر الماضي حيث جاء هذا الهبوط نتيجة طبيعية لارتفاع المخزونات المسجلة في البورصة لليوم الرابع على التوالي وهو ما عزز من وفرة المعروض داخل مراكز التخزين الرئيسية لا سيما في الولايات المتحدة.
واوضحت التحليلات الاقتصادية ان هذا التحول في مسار الاسعار يعود بشكل رئيسي الى تغير ديناميكيات التداول بين بورصتي كومكس ولندن حيث ادى تقلص العلاوة السعرية في السوق الاميركية الى اعادة توجيه الشحنات نحو بورصة لندن بدلا من تخزينها محليا وهو ما دفع الاسعار نحو التراجع بعد فترة من الترقب والحذر من قبل المتعاملين.
واضاف الخبراء ان حالة التراجع السعري التي تشهدها بورصة لندن حيث تزيد اسعار التسليم الفوري عن العقود الاجلة قد حفزت عمليات التسليم بشكل اكبر مما زاد من وتيرة تدفق المخزونات المسجلة التي بلغت اعلى مستوياتها منذ شهر يوليو الماضي مما يعكس حالة من الاستقرار النسبي في توافر المعدن داخل المستودعات المعتمدة.
وبينت التقارير ان المعادن الصناعية الاخرى لم تكن بمنأى عن هذه الضغوط حيث شهدت اسواق الالمنيوم والزنك والرصاص تراجعات ملموسة متأثرة بعمليات البيع المفتوحة في اسواق الاسهم العالمية المرتبطة بحالة عدم اليقين التي تسيطر على قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي مما القى بظلاله على اداء السلع الاساسية بشكل عام.
واكد المحللون ان النيكل والقصدير سجلا ايضا انخفاضات متفاوتة خلال جلسات التداول اليوم بعد موجة من التقلبات الحادة التي شهدتها الاسواق في الايام السابقة مما يشير الى ان المستثمرين يميلون حاليا الى جني الارباح في ظل غياب محفزات قوية تدفع الاسعار نحو الصعود في المدى القريب.







