فرنسا تتجاوز فخ التخفيض الائتماني بانتظار اختبارات سياسية حاسمة

نجحت فرنسا في تفادي خفض جديد لتصنيفها الائتماني من قبل وكالة موديز التي قررت الابقاء على تصنيفها عند مستوى Aa3 مع استمرار النظرة المستقبلية السلبية للاقتصاد الفرنسي. وتأتي هذه الخطوة لتمنح الحكومة الفرنسية متنفسا مؤقتا وسط ضغوط متزايدة ناتجة عن اضطرابات اجتماعية واسعة وصعوبات جمة تواجه عملية ضبط اوضاع المالية العامة في البلاد.
واضافت الوكالة ان هذا القرار جاء في ظل حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على المستثمرين نتيجة مخاوفهم من تفاقم عجز الموازنة وارتفاع تكاليف الاقتراض بشكل لافت. وبينت ان الوضع السياسي الحالي يزداد تعقيدا مع اقتراب موعد الاستحقاق الرئاسي مما يضع الادارة الحالية تحت مجهر المراقبة الدقيقة في محاولة لتجنب مصير مماثل لما اتخذته وكالتا ستاندرد آند بورز وفيتش سابقا.
واوضح مراقبون ان قرار موديز استند بشكل جوهري الى مصداقية الموازنة المقترحة التي تهدف الى اعادة التوازن المالي. واكدت الحكومة الفرنسية ان هذه الخطوة تعكس ثقة المؤسسات المالية في قدرة الدولة على تنفيذ خطط التعافي رغم التحديات الكبيرة التي تفرضها المعارضة داخل البرلمان والتهديدات المستمرة بحجب الثقة.
وكشفت بيانات الاسواق عن ارتفاع قياسي في علاوة المخاطر على السندات الحكومية الفرنسية مقارنة بنظيرتها الالمانية لتصل الى مستويات غير مسبوقة منذ سنوات طويلة. واظهرت المؤشرات الاقتصادية ان تكاليف تمويل الدين العام اصبحت تشكل عبئا كبيرا خاصة مع تزايد الاحتقان الشعبي ورفض الشارع لسياسات التقشف التي تتبناها السلطات.
واشار خبراء اقتصاديون الى ان التوقعات المرتبطة بالانتخابات الرئاسية المقبلة تزيد من حالة الضبابية في الاسواق المالية. وشدد المحللون على ان قدرة الحكومة على تمرير الموازنة واحتواء التوترات الاجتماعية ستظل هي العامل الحاسم في تحديد مسار التصنيف الائتماني للبلاد خلال الاشهر القادمة لتفادي السقوط في فئة السندات عالية المخاطر.







