شبح المجاعة يلاحق غزة مع تصاعد الحصار والعمليات العسكرية

يعيش قطاع غزة اوضاعا انسانية كارثية في ظل استمرار الحصار المشدد ومنع تدفق السلع الاساسية والغذائية الى الاسواق وهو ما ادى الى اختفاء شبه كامل للمواد الضرورية وتفاقم الازمات المعيشية بشكل غير مسبوق بالتزامن مع وتيرة متسارعة في العمليات العسكرية وعمليات التدمير الواسعة.
واوضحت التقارير الميدانية ان توقف دخول البضائع عبر المعابر الرئيسية لعدة ايام تسبب في نفاد المخزون الغذائي لا سيما الخضروات والفواكه والطحين مما دفع المخابز التجارية الى اغلاق ابوابها بشكل كامل وسط مخاوف حقيقية من دخول السكان في حالة مجاعة محققة في ظل غياب البدائل المتاحة.
واكدت المصادر ان الكميات المحدودة التي سمح بدخولها مؤخرا لم تتضمن الاحتياجات الاساسية للسكان واقتصرت على مواد غير غذائية بينما بقيت المخابز المعتمدة على المساعدات الاممية تواجه ضغطا هائلا من طوابير المواطنين الذين ينتظرون ساعات طويلة للحصول على حصص زهيدة لا تسد رمق عائلاتهم.
وبينت التحليلات الاقتصادية ان اسعار الدقيق شهدت ارتفاعا جنونيا في الاسواق المحلية حيث تضاعفت تكلفة الكيس الواحد عدة مرات نتيجة الاحتكار وتوقف الامدادات مما زاد من حدة المعاناة اليومية للاسر التي فقدت مصادر دخلها وتعيش تحت وطأة التدهور الصحي والبيئي المتسارع.
واشار مراقبون الى ان المشهد الميداني يزداد تعقيدا مع استمرار الغارات الجوية التي تستهدف المناطق السكنية والكوادر المدنية حيث سقط عدد من الضحايا في غارات متفرقة طالت احياء مدينة غزة ومخيمات وسط القطاع في وقت توسعت فيه القوات الميدانية في مناطق توغلها الجديدة.
وكشفت شهادات الناجين عن عمليات هدم وتجريف للمنازل في مناطق التوغل وسط دير البلح حيث قامت اليات هندسية بتدمير المربعات السكنية واجبار السكان على النزوح القسري بعد اجراء تحقيقات ميدانية معهم في ظروف قاسية تفتقر لابسط مقومات الامان والكرامة الانسانية.







