بعد نجاته من الموت.. مسن فلسطيني يروي تفاصيل وحشية هجوم المستوطنين في نابلس

عاش المزارع الفلسطيني موسى الشرفا لحظات تحبس الانفاس حين وجد نفسه ونجله في مواجهة مباشرة مع مجموعة من المستوطنين المسلحين في ارضه ببلدة بيتا جنوب مدينة نابلس. واظهرت تفاصيل الواقعة تعرض الشرفا لضرب مبرح باستخدام العصي المدببة وادوات حادة وسيف في مشهد وصفه بانه كان يهدف الى القتل المتعمد وليس مجرد الاعتداء. وكشف المسن الفلسطيني انه تلقى نحو 50 غرزة في رأسه وحده نتيجة الضربات المتلاحقة التي لم تتوقف حتى فقد الوعي وظن المعتدون انه قد فارق الحياة.
واضاف الشرفا في حديثه ان جسده لا يزال يحمل اثار العنف الوحشي الذي طال اضلاعه وقفصه الصدري مما تسبب له بثقب في الرئة وصعوبة بالغة في الحركة. واكد ان معاناته الصحية تتجاوز الجروح الخارجية لتصل الى صعوبة في النوم وممارسة حياته اليومية بشكل طبيعي بعد ان غادر المستشفى ولا تزال تلازمه الام الاصابات في ظهره وساقيه.
وشدد المزارع على تمسكه الشديد بارضه ورفضه لسياسة الترهيب التي يمارسها المستوطنون موضحا ان محاولته حماية نجله اثناء الهجوم كانت اولويته القصوى رغم عنف الموقف. وبين انه لن يترك ارض اجداده وسيعود لقطف ثمار الزيتون فور استعادة عافيته لانها مصدر رزقه الوحيد ومصدر صموده امام مخططات التهجير.
واوضح ان غياب الردع يغري المستوطنين بالتمادي في اعتداءاتهم والاقتراب اكثر من المنازل الفلسطينية لتهديد استقرار العائلات. واكد عزمه على العودة الى ارضه في اقرب وقت ممكن مهما كانت المخاطر المحدقة به مشيرا الى ان الصمود هو الطريق الوحيد لمواجهة هذه الانتهاكات المستمرة.
واظهرت بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان وتيرة العنف في تصاعد مستمر حيث سجلت اكثر من 400 اعتداء ضد المزارعين ومعداتهم خلال الاسابيع الاخيرة. واوضحت الهيئة ان هذه الاعتداءات تتنوع بين منع الوصول للحقول وسرقة المحاصيل وتدمير الاشجار بهدف حرمان العائلات الفلسطينية من موسم قطف الزيتون.







