قصة بطولة الشهيد سلطان القحطاني في مطار الملك فهد ترويها عائلته

سجل رجل الامن سلطان القحطاني فصلا من التضحية والوفاء حين واجه الموت بشجاعة خلال الهجوم الاخير الذي استهدف مطار الملك فهد الدولي في الدمام، حيث اكد افراد اسرته انه عاش بطلا ومات بطلا وهو يؤدي واجبه الوطني في حماية المسافرين والمنشات الحيوية.
واوضح خالد حسين القحطاني عم الشهيد ان ابن اخيه لم يتردد لحظة في مواجهة الخطر، مبينا انه كان يقود فريق عمله في المطار حين وقع الهجوم في وقت متاخر من الليل، حيث سارع مع زملائه لاخماد حريق اندلع نتيجة سقوط مقذوف لضمان عدم وصول الاضرار الى المسافرين والعاملين.
واضاف عم الشهيد ان سلطان اصيب بحالة اختناق حادة نتيجة دخانه الكثيف اثناء محاولات الاطفاء والسيطرة على الحريق، مشيرا الى ان حالته الصحية تدهورت سريعا بعد ذلك، وهو ما عكس حجم التضحية التي قدمها في تلك اللحظات الفاصلة التي سبقت وفاته.
وكشف خالد عن مشاعر العائلة التي تمتزج بين الحزن والفخر، مؤكدا انهم يرفعون رؤوسهم عاليا بما قدمه ابنهم من عمل بطولي، ومشددا على ان الاسرة تعتبره شهيدا للوطن ضحى بحياته في سبيل امن البلاد وسلامة الموجودين في المطار.
وبين عم الشهيد ان الراحل كان ابا لستة اطفال وعرف بين اقاربه واصدقائه بصفات الطيبة والمروءة والشجاعة، واصفا علاقته به بانها كانت تتجاوز صلة القرابة التقليدية لتكون علاقة اخوة وصداقة عميقة، موضحا ان الشهيد كان دائما مقبلا على عمله بكل تفان واخلاص.
واكد ان السلطات المعنية عملت على استئناف العمليات التشغيلية في المطار وعودة الحركة الجوية الى طبيعتها بشكل كامل، مع اتخاذ كافة الاجراءات اللازمة لضمان سلامة المسافرين ومنظومة الطيران المدني في السعودية بعد الحادث الذي خلف اضرارا مادية يجري حصرها حاليا.
واختتم عم الشهيد حديثه بتوجيه رسالة الى زملاء سلطان ومحبيه، داعيا اياهم للاعتزاز بذكراه والترحم عليه، ومؤكدا ان الشهيد سيبقى رمزا للبطولة والتضحية في ذاكرة عائلته والوطن، حيث عاش حياته خادما لامن بلاده ومدافعا عن مكتسباتها حتى اللحظة الاخيرة.







