طهران تلوح باغلاق حدودها البرية مع باكستان على وقع تكدس الشاحنات

لوح مسؤول برلماني ايراني بارز بامكانية اتخاذ قرار حاسم باغلاق الحدود البرية مع باكستان بشكل كامل خلال الفترة المقبلة، وذلك في حال استمرت السلطات في اسلام اباد في فرض قيود تمنع عبور الشاحنات التجارية القادمة من الجانب الايراني، حيث تشهد المعابر الحدودية حالة من التكدس لمئات الشاحنات المحملة بالبضائع عقب تعليق حركة التبادل التجاري بين البلدين.
واوضح رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية الايرانية الباكستانية فدا حسين مالكي، ان الحدود جرى اعادة فتحها من طرف واحد فقط، مؤكدا ان ايران ستضطر لاتخاذ اجراءات مماثلة واغلاق حدودها من جانبها اذا لم تتغير الاوضاع الراهنة وتنتظم حركة العبور بشكل طبيعي.
وبين مالكي انه تابع القضية مع مسؤولي محافظة بلوشستان الايرانية، حيث تبين ان الشاحنات القادمة من باكستان تدخل الى الاراضي الايرانية بشكل اعتيادي، بينما لا تزال الحركة في الاتجاه المعاكس من ايران نحو باكستان مغلقة تماما، وهو ما يثير تساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء هذه العرقلة المستمرة.
واشار المسؤول الايراني الى انه ناقش هذه الازمة مع قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير خلال زيارته الاخيرة الى طهران، حيث اصدر الاخير اوامره بفتح الحدود، الا ان الجانب الباكستاني برر هذه القيود المستمرة بوجود مشكلات فنية لم يتم تحديد طبيعتها بدقة.
واكد مالكي ان هذه التطورات قد تندرج ضمن سياق الضغوط السياسية الامريكية التي تمارس على دول الجوار لتقييد العلاقات التجارية مع ايران، مشيرا الى ان طهران لم تكن تتوقع ان تتأثر باكستان بهذه الضغوط، كما دعا السفير الباكستاني للحضور الى البرلمان للعمل على حل هذه المسائل العالقة في اسرع وقت ممكن.
واضاف ان هناك تقلبات مماثلة قد رصدت سابقا على الحدود مع العراق، حيث جرى اغلاقها تحت ضغوط معينة ثم اعيد فتحها لاحقا، لافتا الى ان هذه القضايا تطفو على السطح مجددا في ظل التحركات العسكرية والسياسية الراهنة في المنطقة.
وذكر سائقون عالقون عند معبر غبد ريمدان انهم يواجهون ظروفا قاسية للغاية في ظل غياب الخدمات الاساسية من مياه وطعام، بينما اشار تجار الى تكبدهم خسائر مالية فادحة تقدر بمليارات الروبيات نتيجة توقف حركة التصدير والاستيراد منذ عدة ايام.
وكشفت مصادر محلية في اقليم بلوشستان الباكستاني ان الاغلاق يهدف ظاهريا الى معالجة مخاوف امنية والحد من عمليات التهريب، رغم ان هذا الاجراء تسبب في حالة من الشلل التجاري التي تضرر منها العمال والتجار على جانبي الحدود بشكل مباشر.







