تفاصيل صادمة عن انتهاكات سجن الدامون وقمع الاسيرات الفلسطينيات

كشفت شهادات حية وموثقة من داخل سجن الدامون عن واقع مرير تعيشه الاسيرات الفلسطينيات تحت وطاة ممارسات الاحتلال التي تتجاوز كافة الاعراف والقوانين الدولية. واظهرت الروايات التي نقلها محامون عن الاسيرات وجود حملة ممنهجة من التنكيل والاعتداءات الجسدية والنفسية التي تستهدف كسر ارادتهن في ظل ظروف احتجاز لا انسانية تتفاقم يوما بعد يوم.
واكد المحامي حسن عبادي ان الاسيرات يواجهن ما يسمى بالقمعات المتكررة وهي عمليات اقتحام عنيفة تقوم بها قوات مدججة بالسلاح لغرف الاسيرات. واضاف ان هذه الاقتحامات لا تفرق بين مريضة او حامل وتتضمن استخدام الغاز المسيل للدموع والضرب المبرح والتهديد المستمر مما يضع حياة الاسيرات في خطر دائم وسط ظروف عزل قاسية تفتقر لابسط مقومات الحياة البشرية.
وبين عبادي ان الاحتلال وصل في ممارساته الى حد معاقبة الاسيرات على تفاصيل حياتهن اليومية البسيطة. واوضح ان قمعة الشوك جاءت كرد فعل انتقامي بعد اكتشاف استخدام الاسيرات لشوك بلاستيكية لتسريح شعرهن. وشدد على ان قمعة الجدايل كانت اكثر قسوة حيث تم اجبار الاسيرات على حل ضفائرهن تحت التهديد ونزع الحجاب بقوة وقص شعورهن في مشاهد تعكس حجم الحقد والتنكيل الممنهج.
واشار نادي الاسير الفلسطيني الى ان هذه الممارسات ليست حوادث فردية بل هي نهج متبع منذ السابع من اكتوبر. واضاف ان هناك تقارير توثق اصابة اسيرات بامراض جلدية نتيجة الاهمال الطبي المتعمد والظروف الصحية المتردية في الزنازين. وكشف ان عدد الاسيرات وصل الى ارقام مقلقة في ظل استمرار سياسة العزل الانفرادي ومنع الزيارات والحرمان من الرعاية الطبية الاساسية.
واكدت التقارير الحقوقية ان الاحتلال يسعى عبر هذه المنظومة من العنف الى تحطيم الجسد والنفس. وبينت ان الاسيرات يواجهن واقعا يوميا من الترهيب والاقتحامات المتكررة التي تهدف الى اذلالهن. واضاف ان استمرار هذه الانتهاكات دون رقابة دولية يجعل من سجون الاحتلال ساحات مفتوحة لممارسة اقسى انواع التعذيب بحق نساء فلسطينيات يعشن تحت وطاة القهر والظلم.







