صواعق امريكية في سجون الاحتلال: تفاصيل تعذيب الاسرى الفلسطينيين

كشف تحقيق صحفي موسع عن استخدام قوات الاحتلال الاسرائيلي صواعق كهربائية من انتاج شركة اكسون الامريكية في عمليات تعذيب ممنهجة داخل السجون والمعتقلات ضد الاسرى الفلسطينيين. واظهرت النتائج ان الشركة الامريكية تواصل تزويد اسرائيل باجهزة تازر رغم توفر ادلة موثقة على تورط هذه الادوات في انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان.
واكد اسير فلسطيني يدعى عيسى تعرضه لتعذيب وحشي داخل ما يعرف بجناح الجحيم حيث تم تقييده رغم كونه مبتور القدمين قبل ان يتم صعقه كهربائيا بشكل متكرر. واضاف التحقيق ان الاثار الجسدية للصدمات ما تزال واضحة على جسده بعد مرور اكثر من عام على الحادثة مما يشير الى كثافة الاستخدام في ظروف تقييد قاسية.
وبينت شهادات لاسرى افرج عنهم مؤخرا ان عمليات الصعق بالكهرباء تتم غالبا بعد سكب الماء على اجساد المعتقلين لزيادة فاعلية الصدمة ومضاعفة الالم. واوضحت التقارير الطبية والحقوقية ان هؤلاء الضحايا يعانون من مضاعفات صحية خطيرة تشمل تشنجات عصبية ونوبات اغماء مستمرة وضعفا حادا في البصر.
واشار تقرير صادر عن لجنة الامم المتحدة لمناهضة التعذيب الى تصاعد حاد في الانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز منذ اكتوبر الماضي. واكدت اللجنة وجود مخاوف بالغة تتعلق بمزاعم حول اعتداءات جنسية وصعق كهربائي للاعضاء التناسلية واجزاء حساسة من اجساد الاسرى في ظل حالة من الافلات التام من العقاب.
واضافت التحقيقات ان شركة اكسون لم تكتف بالتوريد بل عرضت احدث طرازاتها من اسلحة الصعق خلال مؤتمرات امنية عقدت داخل اسرائيل في منتصف العام الماضي. وشددت منظمات حقوقية مثل امنستي الدولية على ضرورة فرض قيود دولية صارمة على تصدير هذه الادوات وادراجها ضمن معاهدة تجارة الاسلحة التقليدية التابعة للامم المتحدة.
واكدت هيئة شؤون الاسرى ان استخدام الصدمات الكهربائية يعد جزءا من منظومة تعذيب اوسع تشمل انواعا مختلفة من الاسلحة التي يتم استيراد معظمها من الولايات المتحدة. وبينما يزعم جيش الاحتلال ان استخدام هذه الوسائل يخضع للقانون الدولي فان الواقع الميداني وشهادات الناجين تكشف عن استخدام واسع النطاق يتجاوز اي تبريرات قانونية مفترضة.







