ثوابت لا تتغير في تل ابيب: كيف ترسم ايران ومستقبل الاستيطان مسارات ما بعد الانتخابات

تتجه الانظار نحو الانتخابات الاسرائيلية المرتقبة وسط قناعة راسخة لدى المحللين وصناع القرار بان التغيير في سدة الحكم لن يمس الثوابت الاستراتيجية التي تحكم الدولة. واظهرت التقديرات ان ايران ستبقى الخصم الاول في العقيدة الامنية وان القوة العسكرية ستظل الخيار المفضل على حساب المسارات الدبلوماسية التي تبدو بعيدة المنال في المرحلة الراهنة.
واكد خبراء ان الفرضيات الامنية التي تستند اليها السياسة الاسرائيلية قد ترسخت بشكل اكبر عقب احداث السابع من اكتوبر والحروب المتلاحقة في غزة ولبنان. وبينت التحليلات ان فوز بنيامين نتنياهو او منافسيه لن يغير من جوهر التوجهات الامنية بل قد يدفع نحو مزيد من التشدد في التعامل مع الملفات الاقليمية الحساسة.
واوضح مراقبون ان العقيدة الاسرائيلية الحالية ترتكز على كسر شوكة طهران والسيطرة على مناطق عازلة واستخدام القوة لردع الاعداء بشكل دائم. واضافوا ان الخلافات السياسية الداخلية تتعلق بالاسلوب والدرجة وليس بالتوجه الاستراتيجي العام الذي يجمع عليه الفرقاء السياسيون في اسرائيل.
وكشف مستشارون سابقون ان نتنياهو في حال فوزه سيواصل توسيع المستوطنات في الضفة الغربية وتصعيد وتيرة المواجهات ضد ايران وحلفائها في المنطقة. واشاروا الى ان الحديث عن اي تسوية مع الفلسطينيين اصبح خارج الحسابات في ظل الاوضاع الراهنة التي تعطي الاولوية لتعزيز المكانة الاقليمية لاسرائيل.
وشدد نتنياهو في تصريحاته الاخيرة على ضرورة تقديم الهجوم والضربات الاستباقية على الدفاع والاحتواء. واكد ان هدفه يتجاوز مجرد المواجهة ليصل الى السعي نحو تغيير النظام في ايران التي وصفها بانها رأس الاخطبوط السام في الشرق الاوسط.
وبين المحللون ان هذه الرؤية تجد صدى واسعا داخل المؤسسة الامنية والطبقة السياسية التي ترى في مواجهة طهران ركيزة اساسية للامن القومي. واضافوا ان الرهان على التغيير الانتخابي قد يكون في غير محله لان الاستراتيجيات الكبرى تتجاوز صناديق الاقتراع وتستمر كنهج ثابت للدولة.







