ثغرات برمجية تهدد استقرار المواقع الحكومية في اوروبا وتضع الملايين في دائرة الخطر

تشهد العديد من المواقع الالكترونية الحكومية والخدمية في دول اوروبية حالة من التوقف الاضطراري وذلك عقب الكشف عن ثغرتين امنيتين بالغتي الخطورة في لغة البرمجة بي اتش بي التي تعد العمود الفقري للنسبة الاكبر من المواقع حول العالم مما دفع الجهات التقنية لاطلاق تحذيرات واسعة من احتمالية تعرض ملايين الخوادم لهجمات سيبرانية معقدة.
واضاف المطورون المسؤولون عن لغة بي اتش بي ان اكتشاف هذه الفجوات الامنية استلزم تحركا عاجلا حيث دعوا كافة مشغلي المواقع الى ضرورة تحديث انظمتهم البرمجية بشكل فوري بمجرد توفر الاصلاحات الامنية المتاحة مؤكدين ان التباطؤ في هذا الاجراء قد يفتح الباب امام المتربصين لاستغلال الثغرات في عمليات اختراق واسعة النطاق وهو ما دفع مؤسسات رسمية وشركات خاصة لتعليق خدماتها الرقمية كاجراء احترازي.
وبينت الاحصائيات الصادرة عن شركات متخصصة في تتبع تقنيات الانترنت ان خطورة هذه الثغرات تكمن في الانتشار الهائل للغة بي اتش بي التي تشغل نحو 75 بالمئة من المواقع التي تعتمد على لغات برمجة معروفة بما في ذلك منصات عالمية مثل ووردبريس التي تدير اكثر من 43 بالمئة من المواقع على شبكة الانترنت مما يجعل من البنية التحتية الرقمية لقطاعات واسعة بما فيها الخدمات الحكومية والتجارية عرضة لتهديدات مباشرة.
واكدت شركات الامن السيبراني ان عمليات الرصد كشفت عن محاولات اختراق اولية بدأت بالفعل مما استدعى تحديث قواعد جدران الحماية للحد من المخاطر في حين شدد خبراء التقنية على ان هذه الحلول تظل مؤقتة ولا بديل عن التحديث البرمجي الشامل.
واوضحت التقارير الميدانية ان دولا مثل هولندا وفنلندا والدانمارك وفرنسا اتخذت خطوات وقائية شملت تعليق مواقع تابعة لموانئ ومراكز امن سيبراني ومنصات تعليمية وخدمات ادارية محلية في محاولة للسيطرة على الموقف.
واشار المختصون في الامن الرقمي الى ان المهاجمين قد يلجؤون الى فحص الخوادم بشكل جماعي بدلا من الاستهداف الفردي مستغلين ادوات الذكاء الاصطناعي لتسريع عمليات الاختراق لاسيما للمواقع الصغيرة التي تفتقر الى الموارد التقنية الكافية لتنفيذ التحديثات بشكل سريع.







