تضييق وحصار بالقدس: هدم منازل وابعاد الشيخ عكرمة صبري عن الاقصى

شنت سلطات الاحتلال الاسرائيلي حملة تصعيد جديدة في مدينة القدس المحتلة، حيث اقدمت صباح اليوم الاربعاء على هدم منزل قرب مخيم قلنديا شمال المدينة، تزامنا مع اصدار قرار جائر يقضي بابعاد الشيخ عكرمة صبري خطيب المسجد الاقصى عن المسجد لمدة ستة اشهر.
واوضحت محافظة القدس ان قوات جيش الاحتلال اقتحمت محيط المخيم وشرعت في عمليات هدم لمنازل الفلسطينيين بذريعة عدم الحصول على تراخيص بناء، وهي ذرائع تفرضها سلطات الاحتلال كعقبات تعجيزية تمنع المقدسيين من البناء او ترميم منازلهم. واكدت المحافظة ان هذه السياسة الممنهجة تهدف الى ضرب صمود السكان وفرض واقع استعماري جديد، مشيرة الى تنفيذ مئات عمليات الهدم منذ بداية العام الجاري.
وبينت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان سلطات الاحتلال طرحت عطاءات جديدة لبناء اكثر من الف وحدة استيطانية في القدس ومحيطها الشرقي، لتعزيز التوسع الاستيطاني وتضييق الخناق على الوجود الفلسطيني. واضافت الهيئة ان هذه المخططات تستهدف مستوطنات بسغات زئيف ومعاليه ادوميم، مما يرسخ السيطرة الاسرائيلية على الاراضي الفلسطينية ويقلص المساحات المتاحة للتوسع العمراني للسكان الاصليين.
وشددت محافظة القدس على ان التضييق لم يتوقف عند الهدم والاستيطان، بل امتد لفرض عزل جغرافي، حيث وضعت سلطات الاحتلال بوابة حديدية في وادي الربابة ببلدة سلوان جنوب المسجد الاقصى، مما تسبب في عزل نحو سبعمائة مقدسي وتقييد حركتهم ومنع وصول سيارات الاسعاف والطوارئ اليهم. واكدت ان هذا الاجراء يفاقم معاناة المرضى وكبار السن الذين يعتمدون على هذا الطريق كمنفذ حيوي وحيد.
واشار مركز معلومات وادي حلوة الى ان قرارات الابعاد عن المسجد الاقصى والبلدة القديمة بلغت اكثر من الف قرار منذ بداية العام، في محاولة لعزل الشخصيات الدينية والوطنية ومنعها من اداء دورها. واوضح ان الشيخ عكرمة صبري، الذي يواجه قرار الابعاد الجديد، كان ممنوعا اصلا من دخول المسجد منذ العام الماضي، مما يعكس استمرارية استهداف الرموز الدينية.
وكشفت صحيفة الغارديان في تقرير لها ان شركة اجنبية خامسة انسحبت من مشروع القطار المعلق التلفريك في القدس، وذلك بسبب الحساسية السياسية للمشروع الذي يهدد استيلاء الاحتلال على اراضي وعقارات العائلات الفلسطينية. واوضحت منظمات حقوقية ان المشروع يهدف الى تهجير الفلسطينيين من الحوض التاريخي وتغيير المشهد الثقافي للمدينة، رغم المحاولات المستمرة من قبل جمعيات استيطانية لفرض هذا المخطط على ارض الواقع.







