استراتيجية طهران السرية لافشال ترمب انتخابيا عبر تجميد مفاوضات هرمز

كشفت تقارير حديثة عن توجه ايراني مدروس لتعطيل مسارات التفاوض مع الولايات المتحدة الامريكية في الوقت الراهن، وذلك بهدف تعميق الازمات السياسية التي يواجهها الرئيس دونالد ترمب قبيل انطلاق انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. ووفقا لمسؤولين مطلعين، فان طهران تتبنى سياسة النفس الطويل وتجنب الوصول لاتفاقات سريعة قد تمنح الادارة الامريكية الحالية مكاسب سياسية يمكن استغلالها في صناديق الاقتراع.
واوضح المسؤولون ان المؤسسة الدينية في ايران تعيش حالة من الترقب والحذر، حيث تعتقد ان اي اتفاق سريع في ظل الظروف الراهنة لن يكون سوى فخ سياسي، مفضلين البقاء في حالة الاستعداد لمواجهة اي هجمات عسكرية محتملة بدلا من تقديم تنازلات دبلوماسية قد تخدم خصومهم في واشنطن. وبين محللون ان هذا التوجه يهدف الى التاثير المباشر على المزاج الانتخابي الامريكي، خاصة مع تزايد قلق الناخبين من ارتفاع اسعار الوقود وتباطؤ الحلول الدبلوماسية لفتح مضيق هرمز.
واكدت المصادر ان طهران ترفض حاليا تقديم اي تنازلات جوهرية بخصوص برنامجها النووي، وتصر على تنفيذ خطة الايام السبعة كشرط مسبق لأي حوار، معتبرة ان ورقة الضغط التي تمتلكها في الممر المائي الحيوي هي الضمانة الوحيدة لها في مواجهة العقوبات الاقتصادية والحصار البحري. واضافت التقارير ان حالة الشك العميق في نوايا واشنطن، خاصة بعد تعثر جولات سابقة من المحادثات بسبب ضربات عسكرية مفاجئة، جعلت القيادة الايرانية تنظر الى الدبلوماسية كاداة تكتيكية وليس كمسار للحل النهائي.
وشدد خبراء في الشؤون الدولية على ان استمرار حالة اللا سلم واللا حرب تخدم اجندة ايران في الضغط على واشنطن، مع الحفاظ على التزام ظاهري بالعملية الدبلوماسية عبر وسطاء اقليميين. واشار تقرير صدر مؤخرا الى ان الاقتصاد الايراني يعاني بشكل كبير نتيجة انخفاض صادرات النفط وتراجع قيمة العملة المحلية، الا ان الحسابات السياسية للقيادة في طهران تتجاوز التحديات الاقتصادية نحو مخاوف وجودية تتعلق باستقرار النظام نفسه.
واظهرت البيانات الاحصائية ارتفاعا قياسيا في معدلات التضخم داخل ايران، مع توقف شبه تام لصادرات النفط الخام عبر البحر، مما يزيد من الضغوط الداخلية على السلطة. ومع ذلك، تشير التقديرات الى ان طهران لا تزال تعتقد ان سياسة ترمب تهدف الى تغيير النظام بالتعاون مع حلفاء اقليميين، وهو ما يجعل اي تراجع عن المواقف المتصلبة امرا مستبعدا قبل وضوح نتائج الانتخابات الامريكية القادمة.







