كابوس الخصوصية الجديد.. كيف يكشف الذكاء الاصطناعي موقعك من صورة واحدة

تتصاعد المخاوف الرقمية حول العالم مع ظهور تقنيات ذكاء اصطناعي قادرة على تحديد الموقع الجغرافي الدقيق لاي شخص بمجرد التقاط صورة واحدة داخل منزله او غرفته الفندقية. هذه القدرة الفائقة لم تعد مجرد خيال علمي بل اصبحت واقعا ملموسا يهدد خصوصية الافراد ويضع امن المستخدمين في مواجهة مباشرة مع خوارزميات متطورة قادرة على تحليل تفاصيل المكان بدقة متناهية.
وكشف تقرير تقني حديث ان تطبيق ريفن بات الاداة الاكثر اثارة للجدل في هذا المجال حيث يعتمد على قاعدة بيانات ضخمة من صور العقارات ومواقع التاجير قصيرة الامد. واضاف الخبراء ان التقنية تتجاوز البحث التقليدي عن الصور المتطابقة لتصل الى مقارنة التصاميم الداخلية والديكور والاضاءة وزوايا الغرف لاستنتاج الموقع الجغرافي بدقة تصل الى حد وضع دبوس على الخريطة في المكان الصحيح تماما.
وبينت التحقيقات ان هذا التطبيق الذي طورته شركة غريلارك تكنولوجيز اصبح جزءا من ترسانة بعض اجهزة الشرطة في الولايات المتحدة. واكدت المصادر ان هذه الاجهزة بدات بالفعل في استخدام قدرات التطبيق في مهام امنية حساسة مما يثير تساؤلات قانونية واخلاقية حول حدود استخدام هذه البيانات في الملاحقات الامنية.
واشار المطور دانييل هاينن الى ان ميزة تحديد المواقع بدات كصدفة تقنية غير مقصودة اثناء اختبارات اولية للتطبيق. واوضح ان الفريق اكتشف قدرة البرنامج على تحديد مكانه بدقة من صورة التقطها داخل مرآة حمام منزله مما دفع الشركة لتطوير هذه الخاصية بشكل مكثف تحت مسمى هوتيل آي دي لتمتد لتشمل تحليل تفاصيل دقيقة لا تدركها العين البشرية.
وشددت تقارير تقنية على ان وكالات انفاذ القانون استعانت بهذه التقنية في قضايا كبرى ومنها محاولات تحديد اماكن تواجد بعض الشخصيات المؤثرة. واضافت المعلومات ان الشركة قامت بتقييد الوصول العام للتطبيق وحصر استخدامه على الجهات الحكومية والشركات الكبرى بعد ان اثار الكشف عن صفقاتها مع الشرطة موجة من الغضب الشعبي حول انتهاك الخصوصية.
واوضح هاينن في تصريحاته ان الهدف المعلن من وراء هذه التقنية هو مساعدة الشرطة في العثور على ضحايا الاختطاف والاتجار بالبشر. واكد ان النظام يدعم مدخلات متعددة تشمل السيارات وارقام الهواتف والبريد الالكتروني لجمع المعلومات الاستخباراتية وهو ما يجعل من الصعب على المستخدم العادي حماية خصوصيته تماما في ظل هذا التطور المتسارع.







