استراتيجية الضغط الايراني في مضيق هرمز قبل الانتخابات الاميركية

تصاعدت حدة التوترات البحرية في مضيق هرمز بشكل ملحوظ مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية الاميركية، حيث اعلن الحرس الثوري الايراني عن وقوع حادث جديد لناقلة نفط اصطدمت بلغم بحري جنوب المضيق مما تسبب في اندلاع حريق داخل غرفة محركاتها. هذا التصعيد ياتي في وقت تعتبر فيه طهران الاسابيع القليلة التي تسبق الاقتراع الاميركي فرصة حاسمة لممارسة اقصى درجات الضغط السياسي والاقتصادي على ادارة الرئيس دونالد ترمب.
واوضحت العلاقات العامة للوحدة البحرية في الحرس الثوري ان الناقلة كانت تبحر دون تفعيل انظمة تحديد المواقع والملاحة، مشيرة الى ان السفينة حاولت العبور عبر مسار غير مصرح به في المضيق دون الالتزام باللوائح المعتمدة. ورغم عدم الكشف عن هوية الناقلة او حجم الخسائر، الا ان البيان حذر بشدة من ان اي سفينة تحاول تعطيل انظمة التعريف الخاصة بها ستواجه تعاملا حازما من قبل القوات الايرانية.
واضافت تقارير غير رسمية مرتبطة بالحرس الثوري انه تم اطلاق صواريخ كروز من السواحل الايرانية تجاه سفن وصفت بالمخالفة، في حين لم تشر البيانات الرسمية بشكل صريح الى هذه العملية. وتتزامن هذه الاحداث مع اعلان سابق عن اندلاع حرائق في ناقلتين اخريين، وسط تأكيدات ايرانية بان هذه التحركات تأتي ردا على العقوبات الاميركية المشددة والحصار البحري المفروض على الموانئ الايرانية.
وشدد وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو على ان ايران فقدت سيطرتها الفعلية على الممر المائي الاستراتيجي رغم المحاولات المستمرة لتعطيل الملاحة. وبين روبيو في تصريحات له ان الجيش الاميركي يواصل مرافقة وحماية السفن التجارية، مؤكدا ان تدفق النفط عبر المضيق عاد لمستويات قريبة مما كانت عليه قبل اندلاع المواجهات العسكرية.
واكد مسؤولون ودبلوماسيون ان طهران تسعى من خلال هذا التصعيد الى احداث ضرر اقتصادي ملموس قبل الانتخابات الاميركية، على امل التأثير على مواقف الناخبين او دفع الادارة الاميركية لتقديم تنازلات. واوضح تقرير لصحيفة واشنطن بوست ان القيادة الايرانية تراهن على ان هذا الضغط قد يغير مسار السياسات الاميركية تجاه طهران، في ظل الازمات الاقتصادية الخانقة التي تعاني منها البلاد.
وختم مسؤولون ايرانيون تأكيداتهم بانهم مستمرون في استهداف السفن التي تعبر المضيق بدون اذن، معتبرين ان هذا الممر يمثل ارضا ايرانية يجب الدفاع عنها، بينما تواصل واشنطن فرض عقوبات اضافية مشلة بالتوازي مع تكثيف وجودها العسكري لضمان حرية الملاحة الدولية.







