البرلمان المصري يرجئ البت في تفويض دعم السعودية عسكريا لمزيد من النقاش

قرر مجلس النواب المصري تأجيل حسم ملف تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي في اتخاذ تدابير عسكرية لدعم المملكة العربية السعودية الى الاسبوع المقبل، وذلك في خطوة تهدف الى منح النواب فرصة اضافية لتعميق النقاش حول طبيعة التحركات المرتقبة وضمان توافق الرؤى بشأنها. واوضح مراقبون ان هذا التوجه يعكس حرص المؤسسة التشريعية على استيعاب كافة التفاصيل المتعلقة بهذا القرار الاستراتيجي وابعاده الامنية والسياسية.
واضافت مصادر برلمانية ان جلسات النقاش التي شهدها المجلس على مدار الايام الماضية اتسمت بزخم كبير، حيث تقدم مئات النواب بطلبات للحديث، وهو ما استدعى تمديد المداولات لضمان استيفاء الموضوع حقه من البحث والدراسة قبل اتخاذ قرار نهائي يتماشى مع الدستور المصري. وبينت المصادر ان هناك اجماعا على اهمية امن الخليج كجزء لا يتجزأ من الامن القومي المصري، غير ان طبيعة الدعم العسكري والسيناريوهات المحتملة تتطلب ايضاحات دقيقة لضمان اتساقها مع المعايير الدستورية.
وذكر خبراء في الشؤون السياسية ان المادة 152 من الدستور تفرض قيودا واضحة واجراءات دقيقة تتعلق بارسال القوات المسلحة في مهام قتالية، وهو ما يفسر اصرار البرلمان على التريث. واكد هؤلاء ان العملية تتطلب توافقا واسعا لا يقتصر فقط على الدعم المبدئي، بل يمتد ليشمل تقييم التداعيات الاستراتيجية واللوجستية لأي تدخل عسكري محتمل.
وتابع نواب واحزاب سياسية تأكيدهم على دعم هذا التوجه، حيث اعلنت عدة كتل برلمانية مباركتها لخطوة الرئيس السيسي، مشددين على ان حماية الامن العربي المشترك تعد ثابتا من ثوابت السياسة المصرية. وكشفت الاحزاب في بياناتها عن توجيه هيئاتها البرلمانية بالتصويت لصالح التفويض، معتبرة ان امن المملكة يرتبط ارتباطا وثيقا باستقرار المنطقة ككل.
وشددت الرئاسة المصرية في وقت سابق على التزامها بالتنسيق الاقليمي والدولي لخفض التصعيد، مبينة ان اي تحرك مصري سيكون في اطار حماية مقدرات الدول العربية والوقوف بجانب الحلفاء في مواجهة التحديات الامنية الراهنة.







