مخاوف من اشتعال الصراع بين واشنطن وطهران وتداعياته الخطيرة على استقرار العراق

تتزايد التحذيرات في الاوساط العراقية من الانعكاسات السلبية لاي مواجهة محتملة بين الولايات المتحدة وايران على استقرار البلاد حيث يرى مراقبون ان العراق سيجد نفسه في قلب الاحداث مع صعوبة بالغة في النأي بالنفس عن هذا الصراع الذي يهدد امنه واقتصاده بشكل مباشر. واكد مسؤولون ان استمرار التوترات الاقليمية يضع الحكومة العراقية امام تحديات مصيرية لاسيما في ظل الازمات الاقتصادية المتلاحقة التي تعاني منها البلاد.
واضافت المصادر المطلعة ان هناك قلقا حقيقيا يسيطر على المشهد السياسي العراقي خاصة مع تدهور اسعار الصرف والارتفاع الكبير في اسعار السلع الاساسية مما يفتح الباب امام احتمالات انفجار غضب شعبي يصعب احتواؤه في حال اندلعت الحرب مجددا. وبينت التقارير ان القوى السياسية تدرك ان الوضع الداخلي غير مهيأ لمواجهة تبعات اي صراع اقليمي واسع النطاق.
واوضحت التحليلات الاقتصادية ان الموازنة المالية الاتحادية تعد من اكثر القطاعات عرضة للانهيار في حال تأثرت صادرات النفط او توقفت الملاحة عبر مضيق هرمز وهو ما دفع الحكومة الى تكثيف جهودها لزيادة الطاقة الانتاجية للنفط والبحث عن مسارات بديلة لضمان تدفق الايرادات المالية الضرورية لتسيير شؤون الدولة ودفع الرواتب.
وشددت السفارة الامريكية في بغداد في تحذيراتها الاخيرة على ضرورة توخي الحذر لرعاياها في المنطقة مشيرة الى احتمال تصاعد التوترات الامنية بشكل مفاجئ ومطالبة المواطنين بمتابعة حركة الملاحة الجوية وتجنب التجمعات الكبيرة والمناطق الحساسة تحسبا لاي استهداف للمصالح الامريكية من قبل الفصائل المسلحة.
وكشفت تقارير ميدانية ان مساعي التهدئة لا تزال قائمة في محاولة لاقناع الفصائل المسلحة بضبط النفس رغم تأكيد بعض الجماعات نيتها الانخراط في الصراع حال وقوع هجوم امريكي على ايران وهو الامر الذي يضع الحكومة العراقية في موقف حرج للغاية بين التزاماتها الدولية ومطالب القوى السياسية الموالية لطهران.







