خلو ساحات المسجد الاقصى من المصلين وواقع مرير يهدد هوية المكان

كشفت تقارير ميدانية حديثة عن تحولات مقلقة تشهدها ساحات المسجد الاقصى المبارك في ظل سياسة ممنهجة تفرضها سلطات الاحتلال تهدف الى تفريغ المسجد من المصلين والمرابطين. واظهرت صور ومقاطع موثقة نمو اعشاب برية في مساحات واسعة من باحات قبة الصخرة المشرفة وهو مشهد لم يعهده المقدسيون منذ عقود طويلة مما يعكس حالة الغياب القسري للمصلين الذين يمنعون من الوصول الى اولى القبلتين.
واوضح رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد ناصر الهدمي ان الاحتلال ابعد اكثر من الف مصل عن المسجد في خطوة تستهدف تغيير الصورة الحضارية للمكان وتكريس واقع جديد يسهل عمليات الاقتحام اليومية. وبين الهدمي ان هذه السياسة تهدف الى تطبيع رؤية المستوطنين وهم يؤدون طقوسهم التلمودية داخل باحات المسجد الشريف تمهيدا لفرض التقسيم الزماني والمكاني بشكل كامل.
واكد الاكاديمي الفلسطيني عبد الله معروف ان المشهد الحالي في المسجد الاقصى يثير الفزع والالم ويشبه الى حد كبير حال المسجد في سبعينيات القرن الماضي قبل انطلاق صحوة الرباط الكبرى. وشدد معروف على ان وجود الاعشاب في الساحات هو دليل قاطع على انخفاض اعداد المصلين وعدم القدرة على صيانة المكان بسبب التضييقات الامنية المشددة التي تحرم المسلمين من حقهم في العبادة في رحاب المسجد البالغة مساحته مئة واربعة واربعين دونما.
واضافت محافظة القدس في بيان لها ان هناك مخاوف حقيقية من استجابة المحكمة العليا لطلبات منظمات الهيكل المتطرفة بفتح المسجد امام المقتحمين في ايام السبت. واشارت المعطيات الى ان اكثر من ثلاثة وخمسين الف مستوطن اقتحموا المسجد خلال الشهور الماضية مع ممارسات استفزازية شملت السجود الملحمي وادخال القرابين وعقد حلقات توراتية في تحد صارخ لمشاعر المسلمين ووضع المسجد التاريخي والقانوني.







